تفريغ مقطع : السفيه وجدي غنيم

الْـحَـمْدُ للهِ وَحـْدَهُ وَالـصَلَاةُ وَالـسَّـلَامُ عَـلَى مَـنْ لَا نَـبِيَّ بَـعْـدَهُ، وَبَعْـدْ:

فَـقـدْ أطْـلَعَـنِـي وَأَسْـمَعَنِـي بَعْضُ أَبْنَـائِي مَقْـطَـعًـا صَـوتِـيًّـا مُصَوَّرًا لِلْمـَدْعُوِّ: وَجْدِي غُنَيْم . يُجَـاهـِدُ فِيهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَـلَى طَـرِيقَتِهِ!! وَالْـمَـدْعُـو وَجْـدِي غُنَيْم ابْتَـدَعَ طَرِيقَـةً فِي الْجِـهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِزَعْمِهِ، بَـنَاهَـا عَلَى الْفُجُــورِ فِي الْخُـصُومَةِ وَطُـولِ اللِّـسَانِ وَقِلَّةِ الْأَدَبِ!! وَكَأَنَّـهُ لَا يَـعْـلَمُ أَنَّ الدِّيـنَ الَّذِي يُجَاهِدُ فِي سَبِيِل تَمْكِـينِهِ فِي الْأَرْضِ كَمَـا يَدَّعِي يَدْعُـو إِلَـى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَعِفَّةِ اللِّسَانِ، وَالْكَلِـمَةِ الطَّيِّـبَةِ، وَيَنْهَى عَـنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْـي وَسَفَـاسِـفِ الْأُمُــورِ.

وَقَدْ ذَكَّرَنِـي وَجْدِي غُنَيْم فِي الْمَقْطَعِ الْـمُـومَـى إِلَـيْهِ بِطَرِيقَةِ كُلِّ الْـمُخَالِـفِينَ لِـي؛ إِذْ حَـرْبُهُـم إِيَّـايِّ مَبْنِيَّةٌ عَلَى كَـلِـمَـةٍ وَاحِـدَةٍ هِـيَ ((التَّشْوِيهُ))، يَبْـهَـتُــونَ وَيَكْذِبُـونَ وَيَفْتَـرُونَ وَيَأْتَفِكُــونَ وَلَا يُـبَالُـونَ!! وَذَلِكَ لِصَرْفِ النَّـاسِ عَنْ سَمَاعِ مَا أَدْعُـوهُم إِلَيْهِ، گأَنَّهُم لَا يَعْلَمُـونَ أَنَّ قُـلُوبَ الْعِـبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَـيْنِ مِنْ أَصَـابِـعِ الرَّحْمَــانِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ.

وَمِمَّا تَوَاصَـوْا بِهِ وَذَكَرَهُ الْمَدْعُو وَجْدِي غُنَيْم؛ إِسْنَادُ لَقَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْحُكَّامِ؛ لِيَتَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي وُجْدَانِ السَّامِعِينَ أَنِّي قُلْتُـهُ أَوْ أَنَّنِي أَقُولُهُ، وَبِقَطْعِ النَّظَرِ عَن الْحُكْمِ الشَّرْعِي فِي جَوَازِ إِطْلَاقِ ذَلِكَ وَعَدَمِهِ عَلَى آحَادِ وُلَاةِ الْأُمُـورِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَهَذَا الَّذِي قَالَهُ وَجْدِي غُنَيْم كَذِبٌ أَصْلَعٌ لَهُ قَرْنَانِ، وَلَا أَثَارَةَ فِيهِ لِلصِّدْقِ مِنْ قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ، وَأَنَا أَتَحَــدَّى وَجْدِي غُنَيْم وَغَيْرَهُ مِنَ المُخَالِفِينَ أَنْ يَأْتُوا مِنْ كَلَامِي بِمَسْمُوعٍ أَوْ مَقْـرُوءٍ فِيهِ وَصْـفُ حَاكِمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ الْمُعَاصِرِينَ بِهَذَا الْوَصْفِ، وَأُعْطِي هَؤلَاءِ عَشْرَةَ أَعْوَامٍ بَلْ عِشْرِينَ بَلْ مِئَةَ عَامٍ لِيَأْتُــوا وَأَبْنَاؤُهُم وَحَفَدَتُهُم مِنْ بَعْدِهِم بِهَذَا الَّذِي ائْتَـفَكُـوهُ لِتَشْهَدَ عَلَيْهُم الْأَجْيَالُ الْمُتَعَاقِبَةُ أَنَّهُم كَانُوا كَاذِبِينَ مُفْتَرِينَ.

إِنِّي أَقُـولُ لِلسَّفِيهِ الْأَحْمَقِ وَجْدِي غُنَيْم وَلِكُلِّ سَفِيهٍ أَحْمَـقٍ حَشَرَ نَفْسَـهُ فِي رَكْبِ الدُّعَاةِ إِلَى الْإِسْلَامِ بِلَا اسْتِحْقَـاقٍ: اتَّقُـوا اللهَ، وَادْعُوا النَّاسَ إِلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَكُفُّوا عَنْ هَذَرِكُـمْ وَسَفَاهَتِكُـمْ وَحَمَاقَتِكُـمْ، فَقَدْ عَلَـتْ بِكُمُ السُّنُـون وَتَقَدَّمَ بِكُمُ الْعُمُرُ، فَتُوبُوا وَاسْتَدْرِكُـوا، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا؛ فَأَسْأَلُ اللهَ بِأَسْمَـائِهِ الْحُـسْنَى وَصِفَاتِهِ الْمُثْلَى أَنْ يَكُفَّ أَذَاكُمْ وَيَقْطَعَ أَلْسِنَتَكُم وَيُمَكِّنَ مِنْكُم إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

فِي يَوْمِ الْاثْنَيْنِ السَّابِع عَشَرَ مِن رَمَضَانَ سَنَةَ 1438 هـ الْمُوَافِقُ لِلثَّاني عَشَرَ مِن يونيو 2017م

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  عاشوراء وقبر الهالك الملعون أبو لؤلؤة المجوسي
  عليكَ أن تَتَحمَّلَ أذاها
  صيغ التكبير الواردة عن السلف
  هَلْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رَبَّهُ
  بدعة الإحتفال بالمولد النبوي والرد على شبهات المجيزين
  صلاة العيد بالمُصلى والتحذير من التكبير الجماعي ومن الاختلاط والسفور!!
  حقق عقيدتك أوَّلًا حتى تعرف ربك وتعرف دينك وتعرف عقيدتك
  الرد المفحم على من يقول لماذا كذا وما الحكمة من كذا
  لا تَعْمَل لتُذكر
  إِيِ وَاللَّهِ، لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ؛ مَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ، وَلَكِنَّهُ السَّتْر، فَاللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا سَتْرَكَ وَعَافِيَتَكَ
  عدة الشهور عند الله وعبث الجاهليين بالتقويم
  أين يذهب المصريون إن وقعت الفوضى في هذا الوطن؟!
  ألا تخشى سوء الخاتمة
  يَسُب ويَلعَن ويَشتم ويتعارك مع الناس وإذا سألته لمَ؟ يقول إني صائم!!
  هَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَنْجَحَ اليَهُودُ فِي هَدْمِ المَسْجِدِ الأَقْصَى؟
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان