تفريغ مقطع : إلى أهل المغرب الحبيب


الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.
 إِلَى إِخْوَانِي وَأَبْنَائِي، وَأَخَوَاتِي وَبَنَاتِي، مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الشَّقِيقِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
 وَبَعْدُ .
فَأَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ وَصَفْوَةِ أَنْبِيَائِهِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ (ص). 
يَا أَهْلَ الْمَمْلَكَةِ الْمَغْرِبِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ الشَّقِيقَةِ، أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَحْفَظَ بِلَادَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ  ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَيَرْزُقَهَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالسَّلَامَ، وَالْحِفْظَ وَالصِّيَانَةَ وَالِاسْتِقْرَارَ، وَجَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
يَا أَهْلَ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الشَّقِيقِ: 
قَالَ رَبُّكُمْ جَلَّ وَعَلَا: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}.
وَقَالَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّة}.
وَقَالَ (سبح) : {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
وَقَالَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ)). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (ض)  قَالَ:((دَعَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: «أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَلَّا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ)). الْحَدِيثَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ض2) قَالَ:  قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)).
وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ (ض2) عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَانَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالُوا: ((لَا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكُمْ، وَلَا تَغِشُّوهُمْ، وَلَا تَبْغَضُوهُمْ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاصْبِرُوا؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ)) .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ (ض) : ((مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ)).
يَا أَشِقَّائِي مِنْ أَهْلِ الْمَمْلَكَةِ الْمَغْرِبِيَّةِ:
 إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَهَذِهِ دُوَلٌ كَثِيرَةٌ فُتِنَ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَائِهَا بِمَنَاهِجِ الْغَرْبِ وَالشَّرْقِ، وَخُدِعُوا بِمُؤَامَرَاتِ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ، فَأَحْدَثُوا الشِّقَاقَ وَالْخِلَافَ فِي دُوَلِهِمْ، وَخَرَجُوا عَلَى وُلَاةِ أُمُورِهِمْ، وَأَسْقَطُوا أَنْظِمَةَ بِلَادِهِمْ، فَمَاذَا كَانَتْ نَتِيجَةُ أَفْعَالِهِمْ؟
 قُطِّعَتِ السُّبُلُ، وَانْتُهِكَتِ الْأَعْرَاضُ، وَأُرِيقَتِ الدِّمَاءُ، وَأُزْهِقَتِ الْأَرْوَاحُ، وَقَلَّتِ الْأَرْزَاقُ، وَتَسَلَّطَ السُّفَهَاءُ، وَنَقَصَ الْعِلْمُ، وَانْهَارَتِ الْأَخْلَاقُ، وَطَمِعَ الْأَعْدَاءُ فَتَكَالَبُوا عَلَى الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَنَهَبُوا خَيْرَاتِهَا، وَغَزَوْا بِلَادَهَا، وَقَتَّلُوا أَبْنَاءَهَا، وَخَرَّبُوا حَوَاضِرَهَا وَتُرَاثَهَا وَتَارِيخَهَا، وَاسْتُبْدِلَ الْأَمْنُ بِالْخَوْفِ، وَالشِّبَعُ وَالْغِنَى بِالْجُوعِ وَالْفَقْرِ، وَالتَّمَكُّنُ وَالْقُوَّةُ وَالْعِزَّةُ بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ، وَالنَّصْرُ وَالظَّفَرُ وَالْعُلُوُّ بِالْهَزِيمَةِ وَالْخِذْلَانِ .
يَا أَهْلَ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الشَّقِيقِ الحَبِيبِ: 
إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا وَقَعَتْ عَجَزَ الْعُقَلَاءُ فِيهَا عَنْ دَفْعِ السُّفَهَاءِ، فَصَارَ الْأَكَابِرُ عَاجِزِينَ عَنْ إِطْفَاءِ الْفِتْنَةِ، وَكَفِّ أَهْلِهَا، وَهَذَا شَأْنُ الْفِتَنِ كَمَا قَالَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- : { وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}.
وَإِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ التَّلُوُّثِ بِهَا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللهُ، وَلَقَدْ شَرَعَ النَّبِيُّ (ص)  لِأُمَّتِهِ إيجَابَ إنْكَارِ الْمُنْكَرِ لِيَحْصُلَ بِإِنْكَارِهِ مِنْ الْمَعْرُوفِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا كَانَ إنْكَارُ الْمُنْكَرِ يَسْتَلْزِمُ مَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ وَأَبْغَضُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسُوغُ إنْكَارُهُ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يُبْغِضُهُ وَيَمْقُتُ أَهْلَهُ، وَهَذَا كَالْإِنْكَارِ عَلَى الْمُلُوكِ وَالْوُلَاةِ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ؛ فَإِنَّهُ أَسَاسُ كُلِّ شَرٍّ وَفِتْنَةٍ إلَى آخِرِ الدَّهْرِ، وَمَنْ تَأَمَّلَ مَا جَرَى عَلَى الْإِسْلَامِ فِي الْفِتَنِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ رَآهَا مِنْ إضَاعَةِ هَذَا الْأَصْلِ، وَعَدَمِ الصَّبْرِ عَلَى مُنْكَرٍ؛ فَطَلَبَ إزَالَتَهُ، فَتَوَلَّدَ مِنْهُ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ. [إِعْلَامُ الْمُوَقِّعِينَ2/13]
يَا أَهْلَ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الشَّقِيقِ الْحَبِيبِ:
 إِنَّ الْمُؤَامَرَةَ عَلى أُمَّتِكُمُ الْمُسْلِمَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى إِحْداِث الْفَوْضَى فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ بِاسْتِبَاحَةِ الدِّمَاءِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَمْوَالِ، وَمُرَادُهُمْ تَفْتِيتُ الْمُجْتَمَعَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ لِإِعَادَةِ تَرْكِيبِهَا عَلَى الْأَجِنْدَةِ الْغَرْبِيَّةِ الْكَافِرَةِ مِنْ أَجْلِ تَخَلِّي الْمُسْلِمِينَ عَنْ دِينِهِمْ وَعَقِيدَتِهِمْ وَتُرَاثِهِمْ وَتَارِيخِهِمْ.
وَهَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ قَادَتُهُمْ وَمُفَكِّرُوهُمْ، وَسَمِعَهُ وَرَآهُ أَكْثَرُ أَبْنَاءِ الْأُمَّةِ الْمُسْلِمَةِ، فَكَيْفَ مَعَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَغْرِبِ الشَّقِيقِ مَكْرُهُمْ، وَيَرُوجُ عَلَيْكُمْ بَاطِلُهُمْ وَخِدَاعُهُمْ؟
إِنَّهُمْ بِإِحْدَاثِ الْفَوْضَى والاضْطِرَابَاتِ وَالِاعْتِصَامَاتِ وَالْمُظَاهَرَاتِ يُرِيدُونَ تَقْسِيمَ بِلَادِكُمْ وَإِزَالَةَ وَحْدَتِكُمْ، وَتَخْرِيبَ دِيَارِكُمْ، وَنَهْبَ ثَرَوَاتِكُمْ، وَمَحْوَ تَارِيخِكُمْ وَتُرَاثِكُمْ. فَهَلْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِأَيْدِيكُمْ، وَتَسْعَوْنَ إِلَيْهِ بِأَرْجُلِكُمْ ؟!
يَا أَهْلَ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الشَّقِيقِ الْحَبِيبِ:
 لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْضَى شَعْبٌ كُلُّهُ عَنْ حَاكِمِهِ، عَنْ مَلِكِهِ، عَنْ أَمِيرِهِ، عَنْ وَلِيِّ أَمْرِهِ، لَا يُمْكِنُ فَدَائِمًا يَسْخَطُ النَّاسُ، وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ، وَالنَّاسُ يُرْجِعُونَ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ مَعْرِفَةِ الدِّينِ الْحَقِّ إِلَى الْأَسْبَابِ الظَّاهِرَةِ، مَعَ أَنَّهُ لَا يُسَلَّطُ عَلَى الشُّعُوبِ وَالْأُمَمِ إِلَّا بِذُنُوبِهِمْ .
النَّاسُ لَا يَرْضَوْنَ كُلُّهُمْ عَنْ كُبَرَائِهِمْ حَتَّى فِي الْأُسْرَةِ الْوَاحِدَةِ، قَدْ لَا يَفْهَمُ بَعْضُ الْأَبْنَاءِ سِيَاسَةَ الْآبَاءِ فِي تَمْيِيزِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِأُمُورٍ شَرْعِيَّةٍ وَأَسْبَابٍ دِينِيَّةٍ، وَقَدْ يَصِيرُ بَعْضُهُمْ جَشِعًا يَتَطَلَّعُ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ، فَيَسْخَطُ عَلَى أَبِيهِ.
 هَذَا وَارِدٌ فِي كُلِّ مُجْتَمَعٍ إِنْسَانِيٍّ كَبُرَ أَمْ صَغُرَ، فَالسَّخَطُ لَهُ أَسْبَابٌ، فَإِذَا خَرَجَ مَنْ يَدْعُو إِلَى تَغْيِيرٍ أَيِّ تَغْيِيرٍ تَبِعَتْهُ الْإِرَادَاتُ السَّاخِطَةُ كُلُّهَا، ثُمَّ إِذَا انْكَشَفَتِ الْغُمَّةُ آبَ كُلٌّ إِلَى مَطْلَبِهِ.
 وَالْمَطَالِبُ مُتَعَارِضَةٌ؛ فَأَهْلُ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ يُرِيدُونَ التَّغْيِيرَ لِتَجْوِيزِ شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، وَفَرْضِهِ عَلَى الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ، وَأَصْحَابُ الْمَطَامِعِ وَالْأَهْوَاءِ يُرِيدُونَ الْخُرُوجَ مِنَ الِاسْتِئْثَارِ بِالثَّرْوَةِ، وَأَصْحَابُ التَّطَلُّعِ إِلَى الْمَنَاصِبِ يَتَطَلَّعُونَ إِلَى الْكَرَاسِيِّ، وَأَصْحَابُ الِانْحِلَالِ وَالْهَوَى يُرِيدُونَ انْطِلَاقَ الْغَرَائِزِ وَانْعِتَاقَ الشَّهَوَاتِ، كُلُّ صَاحِبِ حَاجَةٍ يُرِيدُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا.
 فَيَا أَهْلَ الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الشَّقِيقِ الْحَبِيبِ:
 اعْتَصِمُوا بِاللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَاسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا، وَلْيَأْخُذْ حُكَمَاؤُكُمْ عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ، وَلْيَقْبِضْ كُبَرَاؤُكُمْ عَلَى نَوَاصِي صِغَارِكُمْ؛ لِتَسْلَمَ بِلَادُكُمْ وَوَحْدَتُكُمْ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لِيَسْلَمَ دِينُكُمْ وَعَقِيدَتُكُمْ.
حَفِظَ اللهُ تَعَالَى بِحِفْظِهِ الْجَمِيلِ الْمَمْلَكَةَ الْمَغْرِبِيَّةَ قِيَادَةً وَشَعْبًا وَجَيْشًا وَأَمْنًا مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَسُوءٍ وَجَمِيعَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
وَصَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

فِي ليلَةِ الْخَمِيسِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِئَةٍ وَأَلْفٍ، الْمُوَافِقَ لِلْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ مَايُو سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَلْفَيْنِ. 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  أيسجد القلب؟
  إذا أردت أن تختار صاحبا فانظر إلى هذه الخصال
  الحلقة الرابعة: بيان بعض أساليب الملحدين الماكرة
  نصيحة للشباب عشية العام الدراسي
  قد رَأَيْنَا مَا صنَعَ بِنا الإِسلاَمِيُّونَ لمَّا دَخَلُوا فِي السِّياسَة
  لقد غزت الإباحية مخادعكم معشر المسلمين
  كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!
  ((4))... ((هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ))
  بعض تخاريف خوارج العصر
  تبديل المواطن العقدية!! .. هذه هي القضية
  هل الاستمناء في نهار رمضان يفسد الصيام؟
  أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر
  ضع خدي على الأرض عسى أن يرى ذلي فيرحمني..
  كيف يحمي المسلم نفسه من السحر والرد على شبهة سحر النبي
  لا تتكلم فيما لا يعنيك، وَفِّر طاقةَ عقلِك وطاقةَ قلبِك, واحفظ على نفسِك وقتَك
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان