تفريغ مقطع : هل كان موسى عليه السلام عميلًا لفرعون؟ هل كان الحسن البصري عميلًا للحجاج؟!

قَد جَاءَهُ قَومُه يَشتَكُونَ إِليهِ مِن فِرعَون وَمَلَئِه, وَمَعلُومٌ مَا وَقعَ علَى بَنِي إسرائيلَ مِن المَظالِم؛ يُقَتِّلُ أَبنَاءَهُم وَيَستَحيِي نِساءَهُم, وَيَسومُهُم الخَسْفَ وَسُوءَ العَذاب, وَلمَّا اشتَدَّ الكَربُ بِهِم جَاءُوا شَاكِينَ إِلى مُوسَى عَليهِ الصَّلاةُ وَالسَّلام- فَقَالَ: ((اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا)).

أَكَانَ عَمِيلًا لِفِرعَون؟! كَانَ فِي استِخبَارَاتِه؟!

كَانَ فِي أَمنِ دَولَةِ فِرعَونَ وَمَلَئِهِ؟!

أَلَم يَكُن فِي مِصرَ مَيادِين؟!

فَهَذا قِيلَ لَهُ فِي مِصرَ!! فِرعَون يَفعَل وَيَفعَل فَقَالَ مُوسَى: ((اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا)).

كَانَ بِمِصرَ لَاشَكَّ مَيَادِين!!

لَم يَقُل لهُم: يَا بَنِي إسرائيلَ اذهَبُوا إلَى ميدانِ كَذا فَاعتَصِمُوا بِهِ, وَعَليكُم بِالعِصيَانِ المَدَنِي, وَأزعَقُوا بصَوتٍ يَبلُغ الآفَاق مُتظَاهِرِينَ!!

وَلَكِنَّهُ لَم يَقُل لهُم: اخرُجُوا فَاقطَعُوا الطُّرُقَات, وَحَطِّمُوا الأَبنِيَة, وَأشعِلُوا النِّيران فِي المُمتَلَكَاتِ, وَانقُضُوا علَى فِرعَونَ مَا بَنَى مِن قُصورٍ, وَكَدِّرُوا مَا يَجرِي تَحتَ قُصُورهِ مِن الأَنهَارِ!!

وَإِنَّمَا قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: ((اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا, إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)).

وَهُوَ مَا قَالَهُ بَعدَ ذَلِكَ عُلمَاؤنَا الصَّالحُونَ؛ لمَّا اشتَكَى النَّاسُ ظُلمَ الحَجَّاج لِلحَسَنِ قَالَ: ((عُقُوبَةٌ مِنَ اللهِ, وَالعُقوبَةُ لَا تُدفَعُ بِالأَكُفِّ؛ وَإِنَّمَا بِالضَّراعَةِ وَالإِنَابَةِ وَالتَّوبَةِ وَالخَشيَةِ وَالرَّجَاءِ, هَذا بمَا قَدَّمَت أَيدِكُم)).

وَهُوَ مَا تَواتَرَ عَليهِ عُلمَاءُ أَهلِ السُّنَّة إِلَى يَومِ النَّاسِ هَذَا, وَسَيَظَل عَلَيهِ عُلمَاءُ أَهلِ السُّنَّة مُتَواتِرِينَ إِلَى أَنْ يَرفَعَ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ العِلْم, وَحِينَ يَفشُوا الجَهلُ؛ فَحَدِّث عَن الكُرُوبِ وَلَا حَرَج!!

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  رسائل الشيخ رسلان إلى الحاضرين والمستمعين
  إنَّ القلبَ الذي أحمِلُهُ لا يَتَسَنَّى لأحدٍ أنْ يَحْمِلَهُ
  رسالة أب لابنه الصغير!
  أوصلوا هذه الرسالة إلى القرضاويِّ الضال
  الناسُ في غفلةٍ عما يُراد بِهم
  الدفاع عن الشيخ المُجَدِّد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في مسألة التكفير بلا مُوجِب
  أَحْيَاكَ اللهُ كَما أحْيَيْتَنِي
  ويحك تستقبل العشر وأنت مبتدع!!
  اتَّقُوا اللَّهَ وَكُلُوا مِنْ حَلَالٍ، وَصَلُّوا فِي الصَّفِّ الأَخِيرِ
  حَتَّى وَلَوْ بَكَى عِنْدَكَ حَتَّى غَسَلَ قَدَمَيْكَ بِبُكَائِهِ وَدُمُوعِهِ لَنْ يَصْنَعَ لَكَ شَيْء
  هل أنت محروم ؟
  أنت مسلم فاعرف قدر نفسك
  فرقة تفجر وفرقة تستنكر... التقية الإخوانية
  الأخوة والصداقة ... ذاك شئ نسخ!!!
  اِجْتَمِعُوا عَلَى عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ وَلَا تَتَفَرَّقُوا
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان