تفريغ مقطع : رسالة إلى جنود وضباط القوات المسلحة المصرية

الجَيْشُ المِصْرِيُ يُحَارِبُ العَالَمَ كُلَّهُ فِي سَيْنَاء, تَجَمَّعَت عَلَيهِ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا وَلَنْ يَضُرُّوهُ شَيئًا إِنْ شَاءَ الله, وَلَكْنْ تَجَمَّعَ عَلَيهِ مَنْ بِأَقْطَارِهَا فِي سَينَاء...

العَالَمُ كُلُّهُ يُحَارِبُ الجَيْشَ المِصْرِيَّ فِي سَينَاء!! وَالمُقَاتِلُ المِصْرِيُّ مِنْ فَجْرِ التَّارِيخِ, عَقِيدَتُهُ؛ النَّصْرُ أَوْ الشَّهَادَةُ, لَا يَعْرِفُ سِوَى هَذَا.


يُقَتَّلُونَ, فِي سَبِيلِ اللهِ يَمْضُونَ, تُزْهَقُ أَرْوَاحُهُم, تُكْلَمُ قُلُوبُ أُمَّهَاتِهِم...


يَتَيَتَّمُ أَطْفَالُهُم, تَتَرَمَّلُ نِسَاءُهُم, يَبْكِيهِم كُلُّ جَارٍ وَحَبِيبٍ...


وَهُم يَتَسَاقَطُونَ, لَا يُبَالُونَ, عَقِيدَتُهُم النَّصْرُ أَوْ الشَّهَادَةُ, لِمَاذَا يُقْتَلُون؟!


هُم يُقَاتِلُونَ مِنْ أَجْلِ القَضِيَّةِ, مِنْ أَجْلِ وَأْدِ المُؤَامَرَةِ, وَالأَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ مِنْ أَجْلِ مَاذَا؟!!

لَيْسَ لَهُم أَنْ يَقْتُلوُا ذُبَابًا, لَوْ أَنَّهُم حَكَمُوا عَلَيهِم – أَيْ: عَلَى الجَيْشِ – بِالْكُفْرِ, لَيْسَ لَهُم أَنْ يَبْسُطُوا أَيْدِيَهُم فِيهِم, هَذَا لَيْسَ إِلَيهِم!!
هَؤلَاءِ لَا إِمَامَ لَهُم, هَؤلَاءِ لَا قَائِدَ يَقُودُهُم, هَؤلَاءِ لَيْسَت لَهُم أَسَانِيدُ شَرْعِيَّةُ لِقَتْلِ أَحَدٍ مِنْ البَرِيَّةِ, لَيْسَ لَهُم الحُكْمُ عَلَى أَحَدٍ بِكُفْر, هَذَا لَيْسَ إِلَيْهِم, فَلِمَاذَا يُكَفِّرُون؟!
هَؤلَاءِ المُتَهَوِّكُونَ مِنْ التَّكْفِيرِيينَ الحَمْقَى المَجَانِين, لِمَاذَا يُكَفِّرُونَ وَلَيْسَ التَّكْفِيرُ إِلَيهِم؟!

ثُمَّ لِمَاذَا يُقِيمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ حَدَّ الرِّدَّةِ؟ وَلَيْسَ لَهُم أَنْ يَبْسُطُوا أَيْدِيَهُم فِي أَبْشَارِ النَّاسِ, وَلَا أَنْ يَسْتَطِيلُوا فِي دِمَائِهِم, وَلَا أَنْ يَعْتَدُوا عَلَى حُرُمَاتِهِم.
الجَيْشُ المِصْرِيُّ يُعَانِي مُعَانَاةً مُرَّةً فِي سَينَاء؛ لِأَنَّ الوَضْعَ هُنَالِكَ فِي غَايَةِ التَّعْقِيدِ, لَيْسَ كَمَا يَبْدُوا لِلنَّظْرَةِ الأُولَى, وَالنَّظْرَةُ الأُولَى حَمْقَاءُ, الوَضْعُ مُعَقَّدٌ غَايَةَ التَّعْقِيدِ, وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَالبَوَاسِلُ مِنْ الرِّجَالِ يُوَاجِهُونَ بِصُدُورٍ مَكْشُوفَةٍ, وَسَوَاعِدَ مَفْتُولَةٍ, وَعَقَائِدَ قَائِمَةً, لَا يُبَالُونَ, يَمُوتُونَ, يَتَسَاقَطُونَ,,,,
لَا بَأْسَ, إِنَّ المَجْدَ لَا يُصْنَع إِلَّا بِالتَّضْحِيَّاتِ الغَالِيَةِ, بِالدِّمَاءِ النَّازِفَةِ, بِالأَرْوَاحِ الزَّاهِقَةِ, إِنَّ القِيَمَ وَالمُثُلَ لَا يُؤَسَسُ لَهَا وَلَا تُعْلَى, إِلَّا بِالتَّضْحِيَّاتِ العَظِيمَةِ, إِنَّ المَجْدَ العَظِيمَ لَا يُصْنَعْ إِلَّا بِتَضْحِيَةٍ عَظِيمَةٍ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  صفحات من حرب العاشر من رمضان
  اللعب بالعقائد سكب للنفط على النار
  الأمة مُهددةٌ في سويدائِها؛ بتغيير شريعتها ودينها
  كُفَّ لسانَك عما لا يعنيك
  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  سؤال لكل من تعصب لسيد قطب ماهو اسم أمك؟
  أَخْطَرُ عَامٍ فِي تَارِيخِ مِصْرَ الْمُعَاصِرِ
  مختصر أحكام الأضحيَّة
  أيسجد القلب؟
  ألا تشعر بأنك تُعاقب بالنظر إلى الحرام
  لو لم تذنبوا لذهب الله بكم
  تبديل المواطن العقدية!! .. هذه هي القضية
  حُكْمُ الْخِتَانِ – ضَوَابِطُ الْخِتَانِ – الرَّدُّ عَلَى مُؤْتَمَرَاتِ تَجْرِيمِ الْخِتَانِ
  تأمل في أصول عقائد الشيعة التي نخالفهم فيها
  عندما يتراجع الرسلان عن نقل نقله من كتاب الظلال لسيد قطب
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان