تفريغ مقطع : تَعَاهَدُوا أَبْنَائَكم

((تَعَاهَدُوا أَبْنَائَكم))
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6]، ولَن تقيَ الأهلَ نارًا وأنت لا تدْري وَلدُكَ مَنْ يُصاحِبُ، ومِن أيِّ مَعينٍ يَنْهَل؛ فلعلَّهُ قد قُيِّضَ له مبتدعٌ يُضلُّهُ عن الصراط المستقيم، وأنت في غَفلةٍ غفلاء، وفي ليلٍ بَهيم، لا تدري ما يكونُ بعد!
وأمَّا المُتقدِّمون مِن سَلَفِنا الصَّالحين: فكان الواحدُ منهم يقول: ((لَأَنْ يَصْحَبَ ابْنِي شاطرًا فاسقًا سُنِّيًّا هو خيرٌ له مِنْ أنْ يَصْحَبَ زاهدًا مُتَبَتِّلًا بِدْعِيًّا))، لِأَنَّهم يعلمون خطورةَ البدعةِ في الدين.

لا تَدَعْ وَلَدَك تَتَلَقَّفُهُ الجماعاتُ الضَّالَّةُ، والْفِرَقُ المُنْحَرِفَةُ...
فما وقيْتَهُ النَّارَ، أَسَأْتَ، وتَعَدَّيْتَ، وَظَلَمْتَ! ولَمْ تَرْعَ فيه أمانةَ اللهِ!
عَلِّمْهُ دينَ اللهِ، وَدينُ اللهِ لا فُرْقَةَ فيه، وَإِنَّما هُوَ قيامٌ على منهاجِ النُّبُوَّةِ، الَّذِي جاءَ به رَسُولُ اللهِ.
كيْفَ يكونُ مُؤَدِّيًا الأمانةَ الَّتي حُمِّلَهَا مَنْ يَرَى وَلَدَهُ يَضِلُّ الضَّلَالَ كُلَّهُ؟ هُجَيِّرَاهُ مع المُبْتَدِعَةِ؛ يَخْدَعُونَهُ بِمَا يَدَّعُونَهُ تَقَرُّبًا إلى اللهِ! وهُو لا يَدْرِي أنَّهُمْ يَحْرِفُونَهُ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ!
تأمَّلُوا في أحْوَالِ أبْنائِكُمْ، وفِي أحْوالِ بَنَاتِكُمْ؛ فإنَّ أهلَ الحِزْبِيَّةِ الدِّينِيَّةِ البَغِيضَةِ، ، وإنَّ أهلَ الأهْواءِ والفُرْقةِ والتَّفْرُّقِ لَيَتَسَلَّلُونَ إلى البُيُوتِ عَنْ طريقِ البَنَاتِ!
يَحْرِفُوهُنَّ فِي المُجْتَمَعَاتِ ، فِي المُدُنِ الجَامِعِيَّةِ، وفِي الكُلِّيَّاتِ، وفي غيْرِ ذلك مِنَ المُنْتَدَيَاتِ، حتَّى تَصِيرَ حِزْبِيَّةً بِدْعِيَّةً؛ لا تَعْرِفُ الكِتَابَ ولا السُّنَّةَ، ولا تَعْرِفُ حَقًّا، ولا تُنْكِرُ مُنْكَرًا، إلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هواها وَأُشْرِبَتْهُ.

 

 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  كَشْفُ عَقِيدَةِ مَنْ يَسْتَهْدِفُونَ الجَيْشَ وَالشُّرْطَةَ وَالأَقْبَاطَ وَالكَنَائِسَ
  إِذَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِي المَقَابِرِ فَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ قَدْ مَاتَ!
  بدع شهر رجب
  مُرَائِي حتى بعد موته!!
  حكم الاحتفال بأعياد غير المسلمين
  إِنْ لَمْ يَكُنْ الإِخْوَان والقُطْبيُّونَ مُبْتَدِعَةً!! فَمَن المُبْتَدِعَةُ إِذَن؟!!
  لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها
  قاعدة الإسلام الذهبية... مَن بيده السلطان ينبغي أن يُطاع في غيرمعصية
  إذا قال لك الملحد أنا لا أؤمن إلا بما أراه أو أسمعه كيف ترد؟
  أين دُفن هؤلاء الصحابة -رضي الله عنهم-
  صار الحجابُ يَحتاج حجابًا... فقد تَبرَّجَ الحِجاب‬!!
  دفع البهتان حول عبارة (الذوق الشفيف والحس اللطيف)
  زنا وفحش وخمر وسُحت وظلم وطغيان!! هل هذه هي الأخلاق التي تريدون أن تتعلموها؟!
  من الذي يفجر المساجد...؟! خوارج العصر
  عقيدتُنَا منظومةِ: منهجِ الحقِّ للعلَّامة السعديِّ –رحمهُ اللهُ-
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان