تفريغ مقطع : هذه الأسئلة لا بد أن يجيب عليها كل مسلم

فَيَنْبَغِي عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ التَّوْحِيدَ, إِذَا كَانَ المُسْلِمُ لَا يَعْرِفُ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ!!

يَعْنِي: اسْأَل مَنْ شِئْتَ مِمَّنْ آتَاهُم اللَّهُ مَالًا أَوْ جَاهًا أَوْ مَنَاصِبَ أَوْ آتَاهُم اللَّهُ شَهَادَاتٍ عِلْمِيَّةٍ -مِنْ دِينِيَّةٍ وَدُنْيَوِيَّةِ- فِي أَرْفَعِ مَا يَكُونُ؛ وَقُلْ لِلوَاحِدِ مِنْ هَؤُلَاءِ: مَا مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه؟

سَيَقُولُ لَكَ: لَا خَالِقَ إِلَّا اللَّه!!

هَذَا كَان يُقِرُّ بِهِ أَبُو جَهْل!!

كَانَ يَقُولُ: لَا خَالِقَ إِلَّا اللَّه, لَمْ يُنَازِع فِي هَذَا, لَمْ يُنَازِع فِي أَنَّ اللَّهَ هُوَ خَالِقُ الخَلْقِ, وَمَالِكُ المُلْكِ, وَمُدَبِّرُ الأَمْرِ, وَلَكِنَّهُ نَازَعَ فِي شَيْءٍ آخَر؛ فِي صَرْفِ العِبَادَةِ كُلِّهَا للَّهِ وَحْدَهُ {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا}!!

فَيَنْبَغِي عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَعْرِفَ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه.

لَا تَعْرِفُ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه؟! عَيْبٌ كَبِيرٌ!!

اسْأَلْ نَفْسَكَ: هَلْ تَعْرِفُ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه؟

هَلْ تَعْرِفُ شُرُوطَهَا؟ هَلْ تَعْرِفُ مُقْتَضَاهَا؟

هَلْ تَعْرِفُ مَعْنَاهَا؟ هَلْ تَعْرِفُ نَوَاقِضَهَا؟!

إِنَّهَا لَا تَنْفَعُكَ إِلَّا إِذَا عَرَفْتَ مَعْنَاهَا, وَعَمِلْتَ بِمُقْتَضَاهَا, وَاجْتَنَبْتَ نَوَاقِضَهَا, وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ! لمَاذَا لَا تَعْرِفُهُ؟

إِنَّ الوَاحِدَ مِنَّا رُبَّمَا قَرَأَ جَرِيدَةً لَوْ أَنَّهَا فُرِّغَت لَكَانَت فِي مُجَلَّدٍ, وَهُوَ يَقْرَؤُهَا مُصْبِحًا وَمُمْسِيًا, وَيَحْفَظُ مَا يَمُرُّ بِهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ!! لِمَاذَا هَذَا؟!

لِمَاذَا لَا تَتَوَفَّرُوا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَدَبُّرًا تَفْهُّمًا-؟!

لِمَاذَا لَا تَنْظُرُوا فِي كُتُبِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ؟! لِمَاذَا لَا تَتَعَلَّم؟

مَا الَّذِي تَنْتَظِر؟!

تَنْتَظِرُ المَوْت؛ سَيَأْتِيكَ, وَلَكِنْ إِنْ أَتَاكَ جَاهِلًا فَكُنْتَ فِي قَبْرِكَ فَسُئِلْتَ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟

مَنْ نَبِيُّكَ؟

إِذَا سُئِلْتَ عَنِ النَّبِيِّ مَا تَقُولُ؟! -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

مَا الَّذِي تَعْرِفُهُ عَنْهُ؟!

تَعْرِفُ عَنْهُ مَا يَقُولُونَهُ فِي المَوَالِدِ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-؟!

وَهُمْ يَقُولُونَ: أَنَّهُ أَحْمَرُ الخَدَّيْنِ, كَحِيلُ العَيْنَيْنِ, إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقُولُونَ فِي حَقِّ الرَّسُولِ!!

أَهَذَا هُوَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟!

مَا الَّذِي تَعْرِفُهُ عَنْهُ؟

سَلْ نَفْسَكَ... يَنْبَغِي عَلَيْكَ أَنْ تَسْأَلَ نَفْسَكَ:

مَا الَّذِي تَعْرِفْهُ عَن دِينِ الإِسْلَامِ العَظِيمِ؟

مَا هُوَ الإِسْلَامُ؟ مَا هُوَ الدِّينُ؟ مَا الدِّينُ الَّذِي سَتَلْقَى عَلَيْهِ رَبَّ العَالمِينَ وَتُسْأَلُ عَنْهُ فِي قَبْرِكَ؟!

أَفِيقُوا... أَفِيقُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ فَلَمْ يَبْقَى ثَمَّةَ وَقْتٍ.

وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَان.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  سيد قطب وتكفير المجتمعات الإسلامية
  من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك فى كفرهم أو حسن مذهبهم فهو كافر ...
  فكرة وآلية
  القِصَّةُ الكَامِلَةُ لِمَقْتَلِ الحُسَيْن –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
  إذا سُرِقَ من بيتهِ مالًا؛ اتهمَ الشيطانََ
  رسالة لكل زوج ضع هذه القاعدة أمام عينيك دائما حتى لا تتعب فى حياتك الزوجية!
  شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يَصُدُّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَرْمِي الطَّائِفِينَ بِالِانْحِرَافِ الْأَخْلَاقِيِّ
  رحمك الله يا أمي
  الحَسَدُ... أيَحسدُ المؤمن؟!
  مصر بين أمس واليوم
  أيسجد القلب؟!
  من صورِ التبرُّج
  سبحانه هو الغني ((3))
  لحظة تراجع الرسلان عن خطأ أخطأه
  كٓلِمة الْعَلَّامَةِ رَسْلَان لِطُلَّابِ جَامِعَةِ مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان