تفريغ مقطع : عقيدتُنَا منظومةِ: منهجِ الحقِّ للعلَّامة السعديِّ –رحمهُ اللهُ-

فإننا نُقِرُّ بِأَنَّ اللهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ *** إِلَـٰـهٌ عَلَى الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مُمجَّدُ
             وَنَشْهَدُ أَنَّ اللهَ مَعْبُودُنَا الَّذِي *** نُخَصِّصُهُ بِالحُبِّ ذُلّاً وَنُفْرِدُ
       فلِلَّهِ كُلُّ الْـحَمْدِ وَالْـمَجْدِ وَالثَّنَا *** فَمِنْ أَجْلِ ذَا كُلٌّ إِلَى اللهِ يَقْصُدُ
         تُسبِّحهُ الْأَمْلَاكُ وَالْأَرْضُ وَالسَّمَا *** وَكُلُّ جَمِيعِ الْـخَلْقِ حَقًّا وَتَحْمَدُ
           تَنَزَّهَ عَنْ نِدٍّ وَكُفْءٍ مُمَاثِلٍ *** وَعَنْ وَصْفِ ذِي النُّقْصَانِ جَلَّ الـمُوَحَّدُ
   وَنُثْبِتُ أَخْبَارَ الصِّفَاتِ جَمِيعَهَا *** وَنَبْرَأُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ كَانَ يَجْحَدُ
  فَلَيْسَ يُطِيقُ الْعَقْلُ كُنْهَ صِفَاتِهِ *** فسَلِّمْ لِـمَا قَالَ الرَّسُولُ مُحَمَّدُ
      هُوَ الصَّمَدُ الْعَالِي لِعِظْمِ صِفَاتِهِ *** وَكُلُّ جَمِيعِ الْـخَلْقِ للهِ يَصْمُدُ
عَلِىٌّ عَلَا ذَاتًا وَقَدْرًا وَقَهْرُهُ *** قَرِيبٌ مُجِيبٌ بِالوَرَى مُتَوَدِّدُ
         هُوَ الـْحَيُّ وَالْقَيُّومُ ذُو الْجُودِ وَالْغِنَى *** وَكُلُّ صِفَاتِ الْحَمْدِ للهِ تُسْنَدُ
أَحَاطَ بِكُلِّ الْخَلْقِ عِلْمًا وَقُدْرَةً *** وَبِرًّا وَإِحْسَانًا فَإِيَّاهُ نَعْبُدُ
وَيُبْصِـرُ ذَرَّاتِ الْعَوَالِمِ كُلَّهَا *** وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْعِبَادِ وَيَشْهَدُ
         لَهُ الْـمُلْكُ وَالْحَمْدُ الْـمُحِيطُ بِمُلْكِهِ *** وَحِكْمَتُهُ الْعُظْمَى بِهَا الْخَلْقُ تَشْهَدُ
وَنَشْهَدُ أَنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِي الدُّجَى *** كَمَا قَالَهُ الْـمَبْعُوثُ بِالحَقِّ أَحْمَدُ
وَنَشْهَدُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ رُسْلَهُ *** بِآيَاتِهِ لِلْخَلْقِ تَهْدِي وَتُرْشِدُ
وَفَاضَلَ بَيْنَ الرُّسْلِ وَالْخَلْقِ كُلِّهِمْ *** بِحِكْمَتِهِ جَلَّ العَظِيمُ الْـمُوَحَّدُ
فَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَا *** نَبِيُّ الهُدَى وَالعَالَـمِينَ مُحَمَّدُ
وَخَصَّ لَهُ الرَّحمٰنُ أَصْحَابَهُ الأُلَى *** أَقَامُوا الْهُدَى وَالدِّينَ حَقًّا وَمَهَّدُوا
فَحُبُّ جَمِيعِ الآلِ وَالصَّحْبِ عِنْدَنَا *** مَعَاشِرَ أَهْلِ الْحَقِّ فَرْضٌ مُؤَكَّدُ
وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّ كَلَامَهُ *** هُوَ اللَّفْظُ وَالمَعْنَى جَمِيعًا مُجَوَّدُ
وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَأَنَّى لِخَلْقِهِ *** بِقَوْلٍ كَقَوْلِ اللهِ إِذْ هُوَ أَمْجَدُ
وَنَشْهَدُ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّـرَّ كُلَّهُ *** بِتَقْدِيرِهِ وَالْعَبْدُ يَسْعَى وَيَجْهَدُ
وَإِيمَانُنَا قَوْلٌ وَفِعْلٌ وَنِيَّةٌ *** مِنَ الْخَيْرِ وَالطَّاعَاتِ فِيهَا نُقَيِّدُ
    وَيَزْدَادُ بِالطَّاعَاتِ مَعْ تَرْكِ مَا نَهَى *** وَيَنْقُصُ بِالعِصْيَانِ جَزْمًا وَيَفْسُدُ
نُقِرُّ بِأَحْوَالِ القِيَامَةِ كُلِّهَا *** وَمَا اشْتَمَلَتْهُ الدَّارُ حَقًّا وَنَشْهَدُ
تَفَكَّرْ بِآثَارِ العَظِيمِ وَمَا حَوَتْ *** مَمَالِكُهُ العُظْمَى لَعَلَّكَ تَرْشُدُ
أَلَمْ تَرَ هَٰذَا اللَّيْلَ إِذْ جَاءَ مُظْلِمًا *** فَأَعْقَبَهُ جَيْشٌ مِنَ الصُّبْحِ يَطْرُدُ
تَأَمَّلْ بِأَرْجَاءِ السَّمَاءِ جَمِيعِهَا *** كَوَاكِبُهَا وَقَّادَةٌ تَتَرَدَّدُ
أَلَيْسَ لِهَا مُحدِثٌ مُتَصَـرِّفٌ *** حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَاحِدٌ مُتَفَرِّدُ
بَلَى وَالَّذِي بِالحقِّ أَتْقَنَ صُنْعَهَا *** وَأَوْدَعَهَا الأَسْرَارَ للهِ تَشْهَدُ
وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِـمَنْ كَانَ مُوقِنًا *** وَمَا تَنْفَعُ الْآيَاتُ مَنْ كَانَ يَجْحَدُ
وَفِي النَّفْسِ آيَاتٌ وَفِيهَا عَجَائِبٌ *** بِهَا يُعْرَفُ اللهُ العَظِيمُ وَيُعْبَدُ
لَقَدْ قَامَتِ الْآيَاتُ تَشْهَدُ أَنَّهُ *** إِلَٰهٌ عَظِيمٌ فَضْلُهُ لَيْسَ يَنْفَدُ
فَمَنْ كَانَ مِنْ غَرْسِ الْإِلَهِ أَجَابَهُ *** وَلَيْسَ لِـمَـنْ وَلَّـى وَأَدْبَـرَ مُسْعِـدُ
عقيدتُنّا نحنُ المُسلمين نحرصُ عليها

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  قصة العلامة رسلان مع أحد التكفيريين
  الأمة مُهددةٌ في سويدائِها؛ بتغيير شريعتها ودينها
  توحيد الربوبية لا ينكره أحد
  إعلام النفاق إعلام الخزى والعار هم من يصنعون التطرف والإرهاب ..!
  قلب يحترق يتمزق ينزف دما على ذل المسلمين
  أراد أن يمثل القرآن بحركات فكيف كان الجواب؟!
  مصر بين أمس واليوم
  إنَّ القلبَ الذي أحمِلُهُ لا يَتَسَنَّى لأحدٍ أنْ يَحْمِلَهُ
  اللعب بالعقائد سكب للنفط على النار
  تَعَلُّمُ دِينِ اللهِ فِيهِ خَيْرٌ كَبِيرٌ
  أنت مسلم فاعرف قدر نفسك
  احْذَرْ مِنَ الفَارِغِين البَطَّالِين
  حُكْمُ مُصَادَقَةِ أَهْلِ البِدَعِ وَالأَهْوَاءِ عَلَى النِّتِ
  الرد على شبهة: أُمرت أن أقاتل الناس...
  أفضل أيام الدنيا أيام العشر فاجتهد في اقتناصها
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان