تفريغ مقطع : رسالة إلى الشيعة الروافض هؤلاء هم الصحابة فاعرفوا لهم حقهم

وَإِنَّ الصَّحَابَةَ رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِم- مِنهُم مَن يَأتِيهِ الرُّمحُ مِن خَلفٍ لَا مِن جُبٍّ وَإِنَّمَا مِن غَدرٍ, وَينَفَجِرُ شَلَّالُ الدِّمَاءِ مُنفَجِرًا, يَحفِنُ مِنهُ يَرفَعُ يَدَيهِ بِدِمَاهُ إِلَى السَّمَاءِ, وَالدِّمَاءُ مُنفَجِراتٌ مِن حَوَيَاهُ, وَمِن حَنَايَا ضَمِيرِهِ وَقَلبِهِ, فَيَحفِنُ ذَلِكَ يَدفَعُ بِه إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ: فُزتُ وَرَبِّ الكَعبَة, فُزتُ وَرَبِّ الكَعبَة!!
أَيُّ شَيءٍ هَذَا؟! أَينَ الأَلَم؟!
أَينَ أَعصَابُنَا المُلتَهِبَةُ مِن غَيرِ شَيءٍ؟! المُعَذَّبَةُ مِن غَيرِ مَسٍّ؟!
تَقُولُ: لَا مِسَاس!! كُلُّ هَذَا يَكُونُ تَحتَ مَواطِئ الأَقدَامِ إِنْ عَلَت الرُّوحُ فَوقَ جَسَدِهَا بِإِيمَانِهَا, إِنْ استَعلَت فَوقَ حَاجَاتِ غَرِيزَاتِهَا...
تِلكَ الأَنفُس الطَّاهِرَة مِن أَتبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-؛ تَستَطِيعُ إِنْ استَقَامَت علَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة أَنْ تَقلَعَ الجِبَالَ مِن أَمَاكِنِهَا, وَأَنْ تُزَلزِلهَا مِن نَواحِيهَا؛ وَكُلُّ ذَلِكَ بِـ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) يَا لَهُ مِن دِينٍ لَوْ كَانَ لَهُ رِجَال!!
فِي سَكَرَاتِ المَوت -وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ((إِنَّ لِلمَوتِ لَسَكَراتٍ))-؛ يَقُولُ قَائلُهُم مُحتَضَرًا: غَدًا أَلقَى الأَحِبَّة؛ مُحَمَّدًا وَحِزبَهُ.. غَدًا أَلقَى الأَحِبَّة...
فَأَينَ أَنتِ يَا سَكَرَاتُ المَوت؟ أَينَ أَنتِ؟
أَينَ أَنتِ يَا سَكَرَاتِ المَوت؟ لَيسَ لهَا وُجُودٌ, وَإِنَّمَا هُو انعِتَاقُ الرُّوحُ مِن جَسَدِهَا...
غَدًا أَلقَى الأَحِبَّة؛ مُحَمَّدًا وَحِزبَهُ!!
الذِي أَثبَتَ أَبَا جَهلٍ وَقَد ضَرَبَهُ فَأَثبَتَهُ, حَمَلَ عَلَيهِ عِكرِمَةُ فَأَطَارَ ذِرَاعَهُ إِلَّا جِلدَةً ظَلَّ الذِّرَاعُ مَحمُولًا بِهَا يَرُوحُ وَيَجِيءُ فَأَذَاهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي المَعرَكَةِ, وَهَذَا يَشغَلُ عَن المَعرَكَةِ وَالجِلَادِ وَالجِيَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ, فَجَعَلَهُ تَحتَ رُكبَتِهِ, أَوْ تَحتَ قَدِمَهِ ثُمَّ تَمَطَّى فَفَصَلَ ذِرَاعَهُ, ثُمَّ يَا خَيلِ اللهِ اركَبِي... يَا خَيلَ اللهِ اركَبِي!!
هَؤلَاءِ صَنَعَهُم اللهُ رَبُّ العَالمِينَ علَى عَينِ هَذَا الدِّينِ؛ فَتَعَلَّمُوا العَقِيدَة الصَّحِيحَة, وَتَحَقَّقُوا بِالاتِّبَاعِ المَتِينِ خَلفَ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ.
يَا أُمَّتِي المَرحُومَة... يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-...
يَا لَمَكَانَكِ بَينَ نُجُومِ السَّمَاءِ عَالِيًا فَوقَ الذُّرَى؛ لَوْ عَرَفتِ مَكَانكِ, لَوْ حَقَّقتِ وُجُودَكِ, لَوْ تَمَسَّكتِ بِمِنهَاجِ النُّبُوَّةِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
تَعَلَّمُوا العَقِيدَةَ وَعَلِّمُوهَا؛ لِيُحمَى المُجتَمَع مِن هَذِهِ الأَفكَار الشَّاذَّة وَالنِّحَلِ البَاطِلَةِ وَالدِّيَانَاتِ الوَافِدَةِ, فَإِنَّهُم يُرِيدُونَكَ وَيُرِيدُونَ أَبنَاءَكَ, وَيُرِيدُونَ حَفَدَتَكَ, وَيُرِيدُونَ إِخوَانَكَ, وَيُرِيدُونَ جِيرَانَكَ, يُرِيدُونَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ, وَأَخَاكَ وَأُختَكَ, وَعَمَّتَكَ وَعَمَّكَ, وَخَالَتَكَ وَخَالَكَ!!
يُرِيدُونَ كُلَّ ذَلِكَ مِنَ المُسلِمِينَ, لَا مُسلِمًا وَلَا كَافِرًا وَإِنَّمَا تَائِهًا!!
وَحِينَئذٍ يَكُونُ لُكُلِّ ضَالٍّ فِي الأُمَّةِ نَصِيب, نَسأَلُ اللهَ أَنْ يَرُدَّنَا وَالمُسلِمِينَ أَجمَعِينَ إِلَى الحَقِّ رَدًّا جَمِيلًا.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  جرب هذا قبل أن تُقدم على أي معصية
  هل يلزم لكل يوم نية؟ وما حكم مَن نوى الإفطار ولم يأكل؟ وما هي المشقة التي يجوز من أجلها الفطر؟
  قصة العلامة رسلان مع أحد التكفيريين
  يوم عاشوراء وفضل صيامه
  هؤلاء يسكبون النِّفطَ على نارِ الإرهاب والتطَرُّف
  الحــج كأنــك تـــراه
  إياك أن تنكسر
  هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ صَكٌّ وَبَرَاءَةٌ أَنْ يَمُوتَ مُسْلِمًا؟!
  ذكرى إعتصام الخوارج
  إن ربنا لغني حميد
  الدرس الوحيد الذي تعلمناه من التاريخ... هو أننا لا نتعلم من التاريخ
  قد يدخلك ذنب الجنة ، وقد تدخلك طاعة النار
  شبهة تعدد زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم والرد عليها
  كيف كان يتعامل السلف مع شيوخهم؟
  لماذا يحاربون المصريين في لقمة العيش
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان