تفريغ مقطع : قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم

قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم

إنَّ إِصلَاحَ العَقِيدَة هُوَ أَوَّلُ مَا يَنبَغِي أَنْ يُعقَدَ عَلَيهِ الخُنصُر فِي أَخذٍ بِأَسبَابِ إِصلَاحِ الأُمَّة...

يَنبَغِي عَلَينَا أَنْ نُبَيِّنَ أُمورَ التوحِيد، وَأَنْ نَلتَزِمَ بِالتوحِيدِ فِي كُلِّ صَغيرٍ وَكَبيرٍ؛ لِأنَّ النَّبيَّ ﷺ بَلَّغَنَا عَن رَبِّنا -جَلَّ وَعَلَا- أَنَّ اللهَ رَبَّ العَالمِينَ لَا يَغفِرُ أَنْ يُشرَكَ بِهِ {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ}, وَبَيَّنَ لَنَا نَبِيُّنا ﷺ فَضلَ التَّوحِيد وَعَظِيمَ أَثَرِه فِي النَّفسِ وَفِي المَآلِ عِندَ رَبِّ العَالمِينَ فِي حَدِيثِ البِطَاقَةِ, عِندَمَا تَنزِلُ فِي كِفَّةِ الحَسنَاتِ فِي المَوقِفِ فِي العَرَصَاتِ, وَهِيَ تَجعَلُ تِسعَةً وَتِسعِينَ سِجِلًّا قَد مُلِئَت بِالآثَامِ وَالذنُوبِ شَيئًا لَا قِيمَةَ لَهُ, فَتَثقُل كِفَّةُ البِطَاقَةِ وَإِذَا فِيهَا (لَا إِلَهَ إِلَّا الله)

قُولُوهَا وَاستَحضِرُوهَا, وَاجعَلُوهَا دَائمًا فِي قُلوبِكُم...

اعلَمُوا مَعنَاهَا, وَأْتُوا بشُروطِهَا وَابتَعِدُوا عَن نَواقِضِهَا, وَادعُوا إِليهَا, وَاعمَلُوا بِهَا فَهِيَ عِزُّكُم وَهِي رِفعَتُكُم...

بِهَا تَدخُلُونَ الإِسلَام, وَالأَبعَدُ يَخرُجُ مِنَ الإِسلَامِ بِنَقضِهَا

وَمَن أَتَى بِهَا فِي قَبرِهِ نَجَّاهُ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ مِنَ العَذابِ فِي البَرزَخِ, وَمَن أَتَى بِهَا يَومَ القِيامَةِ بِالعَمَلِ الظَّاهرِ وَالأَمرِ الوَاضِحِ, الذِي يَدُلُّ عَلَى تَأَصُّلِهَا فِي القَلبِ وَعَلَى تَجَذُّرِهَا فِي الرُّوحِ, مَن أَتَى بِهَا كَذَلِكَ فِإنَّهُ يَنجُو عَلَى الصِّراطِ مِن كَلالِيبِ النَّارِ, وَيَدخُلُ الجَنَّةَ يُجاوِرُ فِيهَا رَبَّ العِزَّةِ, فِي دَارٍ هِيَ الصِّدقُ كُلُّه, فِي دَارٍ هِيَ النَّعِيمُ كُلُّه.

أَلَا إِنَّ الدُّورَ عِندَ اللهِ رَبِّ العَالمِينَ ثَلاثٌ كَمَا بَيَّنَت ذَلِكَ النُّصوصُ؛ فَدَارٌ عِندَ اللهِ رَبِّ العَالمِينَ هِيَ لِأُولَئكَ المُكذِّبِينَ المُعَانِدينَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّ العَالمِينَ وَحَارَبُوا سَيِّدَ المُرسَلِين, فَهؤلَاءِ فِي نَارِ الكُفَّارِ خَالِدينَ مُخَلَّدِينَ فِيهَا أَبدًا.

وَأَمَّا نَارُ المُوحِّدينَ فَإِنَّهُم إِذَا مَا مَرَّت عَلَيهِم المُدَّةُ وَإِذَا مَا تَغَمَّدَتهُم الرَّحمَة؛ خَرَجُوا فَاغتَسَلُوا فِي نَهرٍ هُنَالِكَ يُقَالُ لَهُ نَهرُ الحَيَاة، ثُمَّ دَخَلُوا الجَنَّة بِفَضلِ اللهِ رَبِّ العَالمِينَ.

وَأَمَّا دَارُ الطِيبِ المَحضِ, فَإِنَّهُ لَا يُجاوِرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا مَن كَانَ طَيِّبًا مَحضًا.

اعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّهُ لَا يُلَوِّثُ النَّفسَ, وَلَا يُفسِدُ الفِكرَ, وَلَا يُضَيِّعُ العَقلَ, وَلَا يُضَيِّعُ الدُّنيَا, وَلَا يَهدِمُ الدِّينَ إِلَّا الشِّرك فَكُونُوا مِنهُ عَلَى حَذَرٍ عِبَادَ اللهِ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  عاشوراء وقبر الهالك الملعون أبو لؤلؤة المجوسي
  ((الحلقة الثانية))((أعلام الإلحاد والقواسم المشتركة بينهم))
  الملائكة يموتون كما يموت الإنس والجن
  هؤلاء يسكبون النِّفطَ على نارِ الإرهاب والتطَرُّف
  دِينُ اللَّهِ؛ تَعَلَّمُوهُ, وَاصْرِفُوا فِيهِ الأَعمَارَ, وَأَفنُوا فِيهِ الأَوقَات, فَإِنَّ الأَمْرَ كَبِيرٌ
  الْمَعْنَى الصَّحِيحُ لِـ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))
  هل الاستمناء في نهار رمضان يفسد الصيام؟
  الرد على شبهة إجازة الإمام أبوحنيفة إخراج زكاة الفطر نقدا ..!
  هذه هي المسألة وهذه هى القضية ...
  فيروس كورونا | Coronavirus
  الحــج كأنــك تـــراه
  توحيد الربوبية لا ينكره أحد
  ذكرى إعتصام الخوارج
  قلب يحترق يتمزق ينزف دما على ذل المسلمين
  وصية مهمة جدًا للشباب في بداية العام الدراسي
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان