تفريغ مقطع : إَذَا تَرَكَ المُسلِمونَ الإِسلَام فَمَن يَتَمَسَّكُ بِهِ؟!

 قَالَ مُعاذٌ -رَضِي اللهُ عَنهُ-:
كُنتُ رَدِيفَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّم- عَلَى حِمَارٍ, فَقَالَ: ((يَا مُعَاذ))
قُلتُ: لَبَّيكَ وَسَعدَيكَ رَسولَ اللهِ
قَال: ((تَدرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ؟))
قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُه أَعلَم
قَالَ: ((حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ يَعبُدوهُ وَلَا يُشرِكُوا بِهِ شَيئًا
))
هَذَا حَقُّهُ؛ فَأظْلَمُ الظُّلمِ أَنْ تَنتَقِصَ مِن حَقِّ رَبِّكَ الذِي خَلَقَكَ وَسوَّاكَ وَعَدَلَكَ...
إِتَّقِ اللهَ رَبَّكَ، وَأَدِّ إِلَيهِ حَقَّهُ, أَنْ تَعبُدَهُ وَلَا تُشرِكُ بِهِ شَيئًا
((
وَأَمَّا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللهِ فَأَلَّا يُعَذِّبَ مَن لَا يُشرِكُ بِهِ شَيئًا))
وَهَذا الحَقُّ أَحَقَّهُ اللهُ عَلَى نَفسِهِ لَيسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ عِندَ اللهِ ذِي الجَلَال؛ إِنَّمَا أَحَقَّ اللهُ ذَلِكَ الحَقَّ عَلَى نَفسِهِ تَكَرُّمًا وَتَفَضُّلًا.
فَإِذَا عَبَدَّتَه وَلَم تُشرِك بِهِ شَيئًا لَم يُعَذِّبكَ, وَدَخَلتَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ وَلَا سَبِاقَةِ عَذَاب.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ إتَّقُوا اللهَ فِي الإِسلَامِ
إِتَّقُوا اللهَ فِي الدِّينِ، وَاعلَمُوا أَنَّكُم إِن لَم تَتَمَسَّكُوا بِهِ فَلَن يَتَمَسَّكَ بِهِ مَن وَرَائكُم
إَذَا تَرَكَ المُسلِمونَ الإِسلَام فَمَن يَتَمَسَّكُ بِهِ؟!
أَهلُ الكِتَاب؟! المُلحِدُون؟! الوَثَنِيُّون؟! البُوذِيُّون؟!!
مَن الذِي يَتَمَسَّكُ بِالإسلَامِ إِنْ تَرَكَهُ أَهلُه؟
!
وَاعلَمُوا أَنَّ الإِسلَامَ لَيسَ كَلَامًا يُروَى وَلَا حِكَايَاتٍ تُحكَى وَلَا قَصَصًا يُقَصّ؛ وَإِنَّمَا هُوَ وَاقِعٌ يُعَاش، وَلَنْ تُحِسَّ بِالإسلَامِ وَلَنْ تَعرِفَهُ إِلَّا إِذَا عِشتَهُ...
تَعَلَّمْهُ وَاجعَلْهُ فِي عَقلِكَ وَعَلَى لِسَانِكَ تَتَكَلَّمُ بِهِ... تَدعُوا بِهِ... اكتُبْه... اجْعَلهُ مُصَنَّفَاتٍ فِي مُجَلَّداتٍ وَلَا تَعِشهُ؛ لَم تَعرِفْه...
الإِسلَامُ لَم يُعطِي عَطَاءَهُ إِلَّا لِمَن عَاشَه، وَمَن عَاشَ الإِسلَامَ مَلَكَ زِمَامِ قَلبِهِ وَصَرَّفَهُ, فَلَم يُصَرِّفْهُ هَوَاهُ, وَإِنَّمَا مَلَكَ حِينَئذٍ زِمَامَ هَوَاهُ بِطَاعَةِ مَولَاهُ وَطَاعَةِ رَسُولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسلَّم-

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  إعلامُ الأمة بحُرمةِ دماءِ المُستأمَنين
  سِر الهجمة الشرسة على شيخِ الإسلامِ ابن تيمية
  هل كان موسى عليه السلام عميلًا لفرعون؟ هل كان الحسن البصري عميلًا للحجاج؟!
  نحن حـرب لا سلم على كل مَن اعتدى على أحدٍ من أصحاب الرسول حيًّا كان أو ميتًا
  الزنا والنظر للمحرمات دين سيرد من عرضك
  معنى الكلمة الطيبة
  وصايا للأبناء
  ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله
  بُشرى عظيمة للذىن يقومون مع الإمام حتى ينصرف
  الله أحق أن يُستحيا منه
  عندما يكون عِلمُ الرجلِ أكبر من عقلهِ
  هكذا تكون الراحة في الصلاة... وحقيقة الافتقار إلى الله
  الناسُ في غفلةٍ عما يُراد بِهم
  الدفاع عن الشيخ المُجَدِّد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في مسألة التكفير بلا مُوجِب
  موَاصَلَةُ الْعَمَلِ بَعْدَ رَمَضَانَ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان