تفريغ مقطع : رسائل الشيخ رسلان إلى الحاضرين والمستمعين

((رسائلُ الرسلان إلى الحاضرين والمستمعين))

فقبلَ البدءِ -بحولِ اللهِ وقوتِهِ وطَوْلِهِ وجُودِهِ ومِنَّتِهِ- في قراءةِ ما جَمَعْتُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بـ ((كِتَابِ الإيمانِ مِن صحيحِ مسلمٍ رحمهُ الله-))، أُقَرِّرُ:

*أوَّلًا: أنْ لَيْسَ لي في ذلك سوى الجَمْعِ والتَّأليفِ بينَ كلامِ أهلِ العِلْمِ مِن شُرَّاحِ صحيحِ الإمامِ مسلمٍ رحمهُ اللهُ ورحِمَهُم-، وكذلك مِن كلامِ غيرِهِم مِن أهلِ العلمِ مما يتعلقُ بالأمرِ مَوْضِعَ الشرحِ، ليس في ذَلِكَ سوى هَذَا، وَقِرَاءَتِهِ بحولِ اللهِ وقوتِهِ-، وإسْمَاعِهِ بفضلِ اللهِ ورحمتِهِ- لإخواني مِن طُلَّابِ العلمِ ولغيرِهِم مِن سائرِ المسلمين.

ثانيًا: لَم أَدَّعِ يَوْمًا بِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى- أَنِّي عَالِم، بلْ ولا طالبُ عِلمٍ، وإنما أنا طويْلبُ علمٍ مهمومٌ بهَمِّ أُمَّتِهِ وإخوانِهِ مِن المسلمين، حَرِيصٌ إنْ شَاءَ اللهُ على نَفْعِهِم، لا التَّصَدُّرُ عليهم، وأنا أكرهُ الشُّهرةَ والتَّصَدُّرَ فِطرةً، وقد طَبَعَنِي اللهُ تعالى وله المِنَّةُ وَحْدَهُ- على الانقباضِ عن الناسِ، وحُبِّ الخَلْوَةِ، وبُغْضِ الخُلْطَةِ، وأنا أعرفُ الخلقِ بنفسي، فلا لي شَيْء، ولا مِنِّي شيء، ولا بي شيء!! وأنا المُكَدِّي وابنُ المُكَدِّي، وكذا كانَ أَبِي وَجَدِّي، وللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ الحَوْلُ والقوةُ والطَّوْلُ والمِنَّةُ، والحمدُ للهِ الذي فَطَرَنِي في هَذَا عَلَى مَا يُحِبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ-.

ثالثًا: أقولُ للذين ابْتُلُوا بي، فأضاعُوا مِن أعمارِهِم سنينَ عددًا، ومِن جُهْدِهِم ما ما يُعْطِبُهم ويُهْلِكُهُم بددًا: ارْبَعُوا يا هؤلاء على أنفسِكِم، واستنقِذُوا ما بقيَ مِن أعمارِكُم، واعلَمُوا أنِّي أَشَدُّ حرصًا عليكم مِن أنفُسِكُم التي امْتَلَأَت حِقدًا، ومِن قُلُوبِكُم التي أُتْرِعَت بُغْضًا، حتى غَشَّى الحِقْدُ والبُغْضُ على أعيُنِكُم فأنتم لا تُبصِرون!! وأوْرَثَكُم في آذانِكُم وَقْرًا فأنتم لا تَسْمَعُونَ، وإذا قيلَ لكم: اتَّقُوا اللهَ لا تَرْعوون!!

واعلموا أني أرفقُ بكم وأنفعُ لكم مِن أنفُسِكُم التي بين جُنوبِكُم، فَهَا أَنَا أَنْصَحُكُم نُصْحَ المُشفِقِ عليكُم المُترفِقُ بكُم: أغلِقُوا صَفْحَاتِ غِيبتِكُم ونَمِيمَتِكُم، وافْتَرَاءَاتِكُم وبُهتانِكُم، وتحريشِكُم بين المسلمين، واعْكُفُوا على كتابِ ربِّكُم وقيامِ الليلِ وصيامِ النهارِ، ثم انظروا ما يكونُ من حالِ قلوبِكُم وعقولِكُم وأَهْلِيكُم وَأَبْنَائِكُم، واللهُ تَعَالَى المَوْعِدُ. 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  إسقاط النظام الآن يعني: الحرب الأهلية
  لَيْسَ لمَن عَمِلَ بالمعصيةِ أنْ يُنْكرَ وقوعَ العقوبة
  منهج الرسول في الدعوة إلي الله
  تعلم كيف تصلى صلاة النبى صلى الله عليه وسلم فى أقل من 10 دقائق ...
  قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم
  الدين يحكمك في كل شيء... في ضحكك وفي بكائك وفي كلامك وفي صمتك...
  إِنْ لَمْ يَكُنْ الإِخْوَان والقُطْبيُّونَ مُبْتَدِعَةً!! فَمَن المُبْتَدِعَةُ إِذَن؟!!
  حقيقة العلاج بالقرآن
  شؤم المعصية.. هل تظنون أنكم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
  حقيقة الإيمان
  كُفَّ لسانَك عما لا يعنيك
  أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر
  يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
  أكذلك نبيكم؟! أين الرجال؟!
  الصراع بين الحق والباطل
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان