تفريغ مقطع : هل كان النبي إخوانيًا؟ أم كان قطبيًا؟! عليك بالأمر بالأول

اليَّوم يَسْأَلُ الإِنسَانُ نَفسَهُ: أَيْنَ السَّبِيلُ؟

وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ إِنْسَانًا مُسْلِمًا بِحَقٍّ فَمَاذَا أَصْنَع وَمَا أَختَار؟!

أَأَكُونُ إِخوَانِيًّا؟ أَمْ أَكُونُ قُطبِيًّا؟ أَمْ أَكُونُ صُوفِيًّا؟!

أَمْ أَكُونُ جِهَادِيًّا؟ أَمْ أَكُونُ سَلَفِيًّا حَرَكِيًّا؟!

أَمْ أَكُونُ قَدَرِيًّا؟ أَمْ مُرجِئِيًّا؟ أَمْ رَافِضِيًّا؟!!

إِذَا سَأَلَ الإِنسَانُ نَفْسَهُ هَذا السُّؤال؛ فَعِنْدَهُ جَوَابُ رَسُولِ اللهِ: ((عَلَيْكَ بِالأَمْرِ الأَوَّل))

هَلْ كَانَ النَّبِيُّ إِخوَانِيًّا، أَمْ كَانَ قُطبِيًّا، أَمْ كَانَ سَلَفِيًّا حَرَكِيًّا؟!

كَانَ مَاذَا؟!!

كَانَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.

عَلَيْكَ بِالأَمْرِ العَتِيق، عَلَيْكَ بِمَا كَانُوا عَلَيهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ...

((مَنْ كَانَ عَلَى مِثْل مَا أَنَا عَلَيهِ اليَومَ وَأَصحَابِي)).

تِلْكَ الأَحزَابُ وَالفِرَق رَبَّت التَّعَصُّبَ وَالجَهْلَ، وَخَرَجَت بِالنَّاسِ عَن السَّنَن، وَأَوْقَعَت بَيْنَ الأُمَّةِ البَغْضَاء، وَصَارَ النَّاسُ شِيَعًا!!

تِلْكَ الفِرَقُ وَالأَحزَاب، تِلْكَ الجَمَاعَات مَزَّقَت وَحْدَةَ الأُمَّة، وَصَيَّرَت النَّاس شِيَعًا، وَصَارُوا فِي أَمْرٍ مَرِيج، وَالأَصْل أَنْ يَعُودَ النَّاس إِلَى مَا كَانَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.

جَاءَ عَلَى النَّاسِ زَمَان وَهُمْ يَسْتَحيُونَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الوَاحِدُ مِنهُم فِي تِلكَ الجَمَاعَات؛ لِأَنَّ الآلَةَ الإِعلَامِيَّةَ الضَّخمَةَ عِندَ تِلكَ الفِرَق وَالجَمَاعَات تُشَوِّهُ صُورَةَ أَنْظَفِ النَّاس، تُشَوِّهُ صُورَةَ أَعْظَمِ النَّاسِ، بُعدًا وَتَوَقِّيًا عَنْ مُوَاقَعَةِ السُّوءِ وَالخَنَا، وَلَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً حِينَئِذ مَادَامَ خَالَفَهُم!! فَمَادَامَ خَالَفَهُم فَهُوَ مُنَافِقُ نِفَاقًا أَكْبَر، وَلْيُبْدَأْ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُبْدَأَ بِالكَافِرِ الأَصْلِي! كَذَا!

وَهُوَ مَا وَقَعَ بِعَيْنِهِ فِي غَزَّة؛ فَلْيُبدَأ بِهَؤلَاءِ المُنَافِقِينَ، وَلَيُلْقَ بِهِم مِنْ أَعْلَى الطَّوَابِق مَكْتُوفِين! يَا للسُّخرِيَة!

وَلِمَ يُكَتَّفُونَ إِذَن؟ إِذَا كُنْتَ سَتَلْقِي بِهِ مِنَ الدَّوْرِ الثَّامِن عَشَر؛ فَلِمَ تُلقِي بِهِ مَكْتُوفًا؟!

دَعْهُ يُقَلِّد الطُّيُورَ نَازِلًا!! دَعْهُ يَأْخُذُ حُريَّتَهُ فِي آخِرِ لَحَظَاتِ حَيَاتِهِ!!

لَا، مَكْتُوفًا! وَيُضرَبُ بِالرَّصَاصِ الحَيِّ، وَيُتَتَبَّعُ، لِمَ؟!

مُنَافِقٌ يُبْدَءُ بِهِ قَبْلَ يَهُود، وَقَبْلَ الكُفَّارِ الأَصْلِيِّين، أَشَاعُوا البَغْضَاءَ وَالفِتْنَة، وَمَزَّقُوا الأُمَّة، وَجَعَلُوا بَأْسَهَا بَيْنَهَا، لِأَجْلِ مَاذَا؟

لِأَجْلِ إِقَامَة دِينِ اللهِ؟!

مَا هُوَ دِينُ الله؟!

دِينُ اللهِ؛ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ.

الوَاحِدُ مِنْ هَؤلَاءِ يَكُونُ قِيَادِيًّا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالبَنَانِ وَيَقُول: لَا يُكَلِّمُنِي فُلَان بِالكِتَابِ وَالسُّنَّة، وَأَنَا لَا أَعْرِفُ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّة!!

وَيْحَك أَيُّهَا الجَاهِل! فَلِمَ تَتَكَلَّمُ إِذَن؟ وَإِلَى أَيِّ شَيءٍ تَقُود؟!

إِنَّمَا تَقُودُ دَوَابَّ عَميَاءَ إِلَى سُوءِ المَصِير -عِيَاذًا بِاللهِ وَلِيَاذًا بِجَنَابِهِ الرَّحِيم-.

مَا تَصْنَع؟!!

لَا يَفْهَمُ فِي دِينِ اللهِ رَبِّ العَالمِينَ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا؛ وَلَكِنَّهُ قِيَادِيٌّ إِذَا مَا قَالَ سُمِعَ لَهُ، وَإِذَا مَا أَمَرَ ائْتُمِرَ بِأَمْرِهِ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ الأَذَى وَالضُّرُّ، وَالتَّشْرِيدُ وَالاعتِقَالُ بَلْ وَالمَوت. لَا يَضُرُّ عِندَهُم، هُوَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ!!

تَضْبِطُونَ ذَلِكَ بِأَيِّ قَوَاعِد مَادُمتُم جَهَلَةً بِدِينِ اللهِ رَبِّ العَالمِينَ؟!

تَعَلَّمُوا دِينَ اللهِ؛ لِأَنَّكُم تَخْدُمُونَ أَعدَاءَ اللهِ رَبِّ العَالمِينَ بِتَفَرُّقِكُم، وَبِبَثِّ الفُرقَةِ وَزَرعِهَا فِي الأُمَّةِ! تَخْدِمُونَ أَعدَاءَ الدِّينِ! تَخْدِمُونَ الشَّيَاطِين، وَلَا تَرْقُبُونَ فِي المُؤمِنِينَ الإِلَّ وَالذِّمَّة، وَيْحَكُم!!

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  إِلَى أَهْلِ الْجَزَائِرِ الْحَبِيبَة
  إِنْ لَمْ يَكُنْ الإِخْوَان والقُطْبيُّونَ مُبْتَدِعَةً!! فَمَن المُبْتَدِعَةُ إِذَن؟!!
  إذا سُرِقَ من بيتهِ مالًا؛ اتهمَ الشيطانََ
  احْذَرْ مِنَ الفَارِغِين البَطَّالِين
  أكثر نسب الإنتحار فى الدول المتقدمة .لماذا ؟
  أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر
  كَمْ مَضَى مِنْ عُمُرِك؟
  التحليل السياسي الفكري
  الزنا والنظر للمحرمات دين سيرد من عرضك
  الملائكة يموتون كما يموت الإنس والجن
  عندما يكون عِلمُ الرجلِ أكبر من عقلهِ
  إلى أهل المغرب الحبيب
  كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!
  عندما يتراجع الرسلان عن نقل نقله من كتاب الظلال لسيد قطب
  ما الذي قدموه؟ بنطال محزق مرقع! خلاعة ومجون!!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان