تفريغ مقطع : قذف وولوغ فى الأعراض وكذب وبهت ونميمة وقول زور... لو سكتوا؟!

فَاتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِم، وَأمسِك لِسَانَك إِلَّا عَن خَير.

وَلَن يَهلِكَ الإِنسَانُ إِلَّا إِذَا أَتَى ... مِن الأَمرِ مَا لَم يَرضَهُ نُصحَاؤُه

وَأقلِل إِذَا مَا قُلتَ قَولًا فَإِنَّهُ ... إِذَا قَلَّ قَوْلُ المَرءِ قَلَّ خَطَاؤُهُ

فَاتَّقِ اللهَ وَتَأمَّل فِي نَفسِك وَفِيمَنْ حَولَك؛ تَجِدُ أَنَّ مِن أَكبَرِ أَسبَابِ الأَزمَةِ التِي تَمُرُّ بهَا الأُمَّة: الكَذِب وَالبَهْت وَالاختِلَاق وَالبُهتَان، وَكَذا مَا يَكُونُ مِن قَوْلِ الزُّورِ وَشَهَادَةِ الزُّور.

فِي كُلِّ نَادٍ وَفِي كُلِّ سَبِيل؛ يَهرِفُونَ بمَا لَا يَعرِفُونَ, وَيَكذِبُون لَا يُبَالُون، وَيَختَلِقُون الأُمورَ التِي لَم تَكُن يَومًا مِنَ الدَّهرِ، حَتَّى يَظُنَّ الغِرُّ أَنَّهَا كَائنةٌ وَاقِعَةٌ مِن الحَقائقِ الثَّابتةِ كَشُروقِ الشَّمسِ مِن مَشرِقِهَا وَغُروبِهَا فِي مَغربِهَا!!

مَن تَأمَّل فِي أَحوَالِ الأُمَّةِ اليَوم؛ عَلِمَ انفِلاتَ أَزِمَّةِ الأَلسِنَة، وَهُوَ أَمرٌ عَظِيمٌ، قَذفٌ وَوُلوغٌ فِي الأَعرَاضِ علَى أَقبَحِ مَا يَكُون بِلَا مُبَالَاة!!

يَفْرُونَ الأَعرَاضَ بِألسِنَتِهِم فَريًا؛ لَا يُبَالُون، مَع أَنَّ مَن تَكَلَّمَ فِي عِرضِ أَخِيه؛ فَكَانَ لَهُ قَاذِفًا؛ فَحقُّهُ أَنْ يُجلدَ ظَهرُهُ ثَمانِينَ جَلدَة, وَأَنْ يُسَمَّى فَاسِقًا, وَأَلَّا تُقبَلَ لَهُ شَهَادةٌ أَبدًا كَمَا حَكَمَ بذَلِك رَبُّنا جَلَّ وَعَلَا- فِي القُرآنِ العَظِيم.

وَكَمَا مَرَّ؛ يَستَحِلُّونَ الكَذِب؛ بَلْ صَارُوا يَتَنَفَّسُونَ كَذِبًا، وَلَوْ أَنَّهُم تَكَلَّمُوا بِالصِّدقِ؛ لمَاتُوا، فَهَذِهِ النُّفوسُ الشِّرِّيرَة لَا تَقْوَى علَى تَحمُّلِ الصِّدقِ وَلَيسَت لَهُ بمَنْبِع، وَإِنَّمَا هِيَ نُفوسٌ فِيهَا مِنَ حَمآتِ البَّاطِل وَسَوءَاتِ المُنكَرِ مَا فِيهَا؛ مِمَّا تَعِيشُ عَلَيهِ مِن الدِّيدَانِ, وَيَسرَحُ فِيهِ الهَوام؛ كَالجِيفَةِ القَذِرَةِ التِي أَنتَنَت.

فَهؤلَاء سَبَبُ بَلَاءِ الأُمَّة، لَو سَكَتُوا؛ لرَحِمُوا أَنفُسَهُم, وَلَأَعطَوْا النَّاسَ فُرصَة مِن أَجلِ أَنْ يَتأَمَّلُوا وَاقِعَهُم, وَلِيَستَشرِفُوا غَدَهُم كمَا نَظَرُوا فِي مَاضِيهِم وَهُم يَنظُرُونَ فِي حَاضِرِهِم، عَسَى أنْ تَقومَ الأُمَّةُ مِن كَبوَتِهَا، وَعَسَى أَنْ تَستَقِيمَ علَى سَبِيلِ الحَقِّ خُطَاهَا.

فَإِلَى اللهِ المُشتَكَى وَهُوَ حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيل.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعلَى آلِهِ وَأصحَابِهِ أَجمَعِينَ

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  متى تعود إلينا فلسطين؟ الإجابة في أقل من دقيقه
  مختصر شروط ونواقض لا إله إلا الله
  تأمل في أصول عقائد الشيعة التي نخالفهم فيها
  تعاون الخوارج مع الروافض
  رسالة قوية لكل ظالم... كيف تظلم؟ ولمَ تظلم؟ مَن أنت وما تكون؟!
  أَحْيَاكَ اللهُ كَما أحْيَيْتَنِي
  ما المَخرجُ مِن هذا كلِّهِ
  شُبْهَةٌ وَجَوَابُهَا حَوْلَ الطَّعْنِ فِي أَيُّوبَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
  ما الذي قدموه؟ بنطال محزق مرقع! خلاعة ومجون!!
  لماذا لا تتوب الآن؟!
  قوموا وانهضوا معشر المسلمين من سباتكم
  دِينُ اللَّهِ؛ تَعَلَّمُوهُ, وَاصْرِفُوا فِيهِ الأَعمَارَ, وَأَفنُوا فِيهِ الأَوقَات, فَإِنَّ الأَمْرَ كَبِيرٌ
  رسائل الشيخ رسلان إلى الحاضرين والمستمعين
  بدعة ربط الدعوة بالحزب
  هَلْ تَستَطِيعُ أَنْ تَعْقِدَ الْخِنْصَرَ عَلَى أَخٍ لَكَ فِي اللَّهِ؟ أَيْنَ هُوَ؟!!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان