تفريغ مقطع : أغبياء يجاهدون ضد أوطانهم

أغبياء يجاهدون ضد أوطانهم

عَلِّمُوا النَّاسَ العَقِيدَة, فَهِّمُوا النَّاس مَعنَى الكُفْر...

أنْ يَقُولَ رَجُلٌ "إنَّ الرَّبَّ قَرَوِيٌّ يُزَغِّطُ البَطّ!!)) يَكفُرُ؛ يَصِيرُ كَافِرًا.

مَا مَعنَى الكُفْرِ؟

لَا يَعلَمُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاس؛ وَلَكِنَّهُم يَعلَمُونَ كَيفَ يَتظَاهَرون, وَكَيفَ يَعتَصِمُون، وَكَيفَ يُصَادِمُون، وَكَيفَ يَضرِبون، وَكَيفَ يُجاهِدُونَ!!

لأنَّهُم يَتعَرَّضُون فإذَا تَعرَّضُوا أُخِذُوا فَحُبِسُوا وَسُجِنُوا، وَهُم إنَّما يَسعَوْنَ إِلَى ذَلك؛ لأنَّ الوَاحِدَ مِنهُم يَخرُج بدَرَجَةِ مُجَاهِد!! -كَمَا يَدَّعُون- وَيَقولُ: هَذَا هُوَ الجِهَادُ الأَكبَرُ!!

تُجَاهِدُ مَن؟! وَتُجَاهِدُ ضِدَّ مَن؟!!

وَتُجَاهِدُ تَحتَ أَيِّ رَايَة؟! وَأيُّ جِهَادٍ هَذَا؟!!

يُكَفِّرون وَلَا يَعلَمُونَ، وَلَم يُعَلِّمُوا النَّاس العَقِيدَةَ الصَّحِيحَةَ...

كِبَارُهُم لَا يَعرِفُونَ العَقِيدَةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحمَّد -صلى الله عليه وسلم-!!

جَهَلَة لَا يَعرِفُونَ العَقِيدَةَ الصَّحِيحَةَ وَلَا يَعرِفُونَ الأَمْرَ الأَوَّلَ!!

نَعَم... إنَّما يَعرِفُونَ مَا جَاءَ بِهِ مَارِكس مِنَ التَّظَاهُراتِ وَالاعتِصَامَاتِ وَالعِصْيَانِ المَدَنِيِّ؛ وَالفَوضَى الجَالِبَةِ لِلشِّعَارَاتِ الَّتِي قَامَت عَلَيهَا الثَّورَةُ الفَرنسِيَّة: الإخَاءُ وَالحُرِّيَّةُ وَالمُسَاوَاةُ!!

الحُريَّة التِي أَدَّت إِلَى هَذَا العَبَثِ وَهَذَا الكُفْرِ؛ حُريَّةُ التَّعبِير... أَيُّ حِريَّة؟!

وَالمُساوَاة؛ النَّاسُ جَميعًا سَواسِيةٌ عِندَ الله، وَلَكِن المُساوَاة إنَّما تَكونُ فِي الحُقوقِ وَالوَاجِبَات، أَمَّا أَنْ يَكونَ النَّاسُ سَواسِيَةً فتُلْغَى المِيزاتُ وَتُلغَى العَطاءاتُ وَالهِبَاتُ, وَأَنْ يَصِيرَ العَالِمُ كَالجَاهِل!!

وَأَنْ يَصِيرَ الشَّريفُ كَالدَّنِيء، وَأَنْ يَصِيرَ النَّاسُ جَميعًا شَيئًا وَاحِدًا!!

فَهَذا هُوَ العَبَثُ بَعَينِهِ, وَهَذهِ هِيَ الفَوضَى بذَاتِهَا, وَمَا بذَلِك جَاءَ دِينُ الله.

وَالإخَاء؛ يَدعُونَ إِلَى هَذَا... يَعلَمُونَ أَوْ لَا يَعلَمُون

عَلِّمُوا النَّاس العَقِيدَة, قَد مَكَّنَكُم اللهُ رَبُّ العَالمِين مِنَ الدَّعوَةِ إِلَى دِينِهِ

عَلِّمُوا النَّاسَ أَنْ يُوحِّدُوا اللهَ رَبَّ العَالمِينَ، وَأَنْ يَعُودُوا إِلَى الأَمْرِ الأَوَّلِ؛ مَا تَرَكَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَصحَابَه.

 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  قصة العلامة رسلان مع أحد التكفيريين
  اتَّقُوا اللَّهَ وَكُلُوا مِنْ حَلَالٍ، وَصَلُّوا فِي الصَّفِّ الأَخِيرِ
  رِسَالَةُ الشَّيْخِ رَسْلَان إِلَى الأَقْبَاطِ
  دَفْعُ الْبُهْتَانِ حَوْلَ قَوْلِ الْأَفَّاكِينَ فِي ادِّعَاءِ تَكْفِيرِ أَبْنَاءِ الْمُسِلِمِينَ
  حال المؤمن عند الأمر وعند الإخبار
  إياك أن تظلم
  حكم الاحتفال بالمولد النبوي شبهات وردود
  هذه هي المسألة وهذه هى القضية ...
  لِمَ الكيل بمكيالين في توصيف الدول
  هل فكرت يومًا في رؤية ربك؟
  يريد أن يطلق زوجته لانه لم يعد يحبها،، فماذا قال له الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟
  مَا حُكْمُ الِابْتِهَالَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْأَنَاشِيدِ الْإِسْلَامِيَّةِ
  تعظيم الأشهر الحُرُم
  ما الذي قدموه؟ بنطال محزق مرقع! خلاعة ومجون!!
  الرد المفحم على من يقول لماذا كذا وما الحكمة من كذا
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان