تفريغ مقطع : التفجير والتدميرُ يستفيدُ منه أعداء الإسلام

وما أرادُوه إلا لكيدِ الأمةِ والنَّيْلِ منها، وزعزعةِ دولِ الإسلام، ومحبةِ إظهار الفوضَى في بلادِ المسلمين، فهؤلاء جَهَلَةٌ مُغَرَّرٌ بهم -خُدِعوا وغُرِّرَ بهم-، وليس عندهم من العِلمِ ما يَحملُهم على اتِّقاءِ هذه المصائبِ العظيمة، هذا إنْ كانوا من المسلمين.

وأمَّا إن كانوا من أعداءِ الأمة، فأعداءُ الأمةِ ساعونَ في الإضرارِ بالأمةِ بكلِّ ما أُتوا؛ بالمكائد من قِيل وأراجِيفَ وإشَاعاتٍ باطلةٍ، ومن إيحاءٍ لضُعفاءِ البصائر؛ ليستغلوهم في باطلِهم وليجعلوهم سببًا لحصولِ ما يحصُلُ للأمة.

فاليقظةُ والانتباهُ واجبان لمعرفةِ مُخططاتِ أعداءِ الإسلام، وليكن المسلمون على حَذَرٍ من هذه الأمور، فإنَّ أعداءَ الله لا يريدون لنا نُصْحًا، إنما يحبون أنْ يُوقِعوا بيننا العداوةَ والبغضاءَ، فلْيَحْذَرِ المسلم أنْ يكونَ مَطِيَّةً لأعدائِهِ؛ يُوجِّهُهُ الأعداءُ كيف شاءوا، ليكُن على ثِقةٍ بدينهِ، يستقم على الخير، وليتعاون المسلمون جميعًا على البرِّ والتقوى، وليَحْذَر المسلمُ من أن يكونَ عَوْنًا لكلِّ مجرمٍ ولكلِّ مُفسد، فإنها تُخِلُّ بالأمانةِ الشرعية التي حمَّلَه، فأمنُ هذا البلد عمومًا مسئوليةُ كلِّ فردٍ منها، حمى اللهُ بلاد المسلمين من كلِّ سوء وجنَّبَها المهالَك وكفاها شرَّ الأعداء، وبصَّرَ الأُمةَ في دينِها.

إنَّ الغَيْرَةَ للهِ والحمايةَ لدينِهِ أمرٌ مطلوبٌ من المسلم، لكنَّ الغَيرَةَ على أصولٍ شرعية وضوابطَ شرعية؛ لا على ما يُمليه الهوى والنفوس الأمَّارة بالسوء، ولا على ما يُريده الأعداء، فالمسلم يَغارُ لدينِ الله ويأمرُ بالمعروف وينهى عن المنكر، لكنْ بالضوابطِ الشرعية، يقفُ عند حدِّهِ ولا يتخذُ من دينِهِ وسيلةً لإغواءِ الأمة ويزعمُ أنَّ هذا تديُّن والحقيقةُ أنه ليس كذلك، بل ذلك خداع، أسأل الله أن يُبصَّرَ الجميعَ ويهديَ ضالَّ المسلمين ويُثيبَ مُطيعَهم ويُثبِّتَهُ، ويُعيذنا جميعًا من مُضلِّاتِ الفتن ما ظهر وما بَطَن إنه على كل شيءٍ قدير

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  تعاون الخوارج مع الروافض
  القِصَّةُ الكَامِلَةُ لِمَقْتَلِ الحُسَيْن –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
  شيخ الإسلام بن تيمية المفترى عليه في القديم والحديث
  أنا ملتح ولست إخوانيًا ولا إرهابيًا جبانًا
  لَوْ وَقَعَتِ الْفَوْضَى فِي مِصْرَ فَلَنْ يَبْقَى مَا يُقَالُ لَهُ مِصْر عَلَى الْخَرِيطَةِ!!
  الصراخ في الصلاة بدعة !!
  هذا يَزيدُ الإِرْهَابُ إرهابًا ويزيدُ التَّطَرُّفَ تَطَرُّفًا.
  ضع خدي على الأرض عسى أن يرى ذلي فيرحمني
  صلاة العيد بالمُصلى والتحذير من التكبير الجماعي ومن الاختلاط والسفور!!
  هذه هي المسألة وهذه هى القضية ...
  رسالة الى الذين يفسفسون على الفيس بوك ...
  وضعُ اليدين عند السجود قبل الرُّكبتين هو قولُ أصحابِ الحديث
  فَسَلُوا أَبَا الْأَلْبَانِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْجِرِيسِيِّ!!
  أين يذهب المصريون إن وقعت الفوضى في هذا الوطن؟!
  كيف تعرفُ الخارجيَّ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان