تفريغ مقطع : مختصر شروط ونواقض لا إله إلا الله

وَلَا تَنفَعُكَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ) حتَّى تَأتِيَ بشروطِهَا وشُروطُهَا سَبعَة:
العِلمُ المُنَافِي لِلجَهلِ –وَهُوَ أَوَّلُ شَرط- فَالذِي يَقُولُ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)...
اليَّهُودُ يَقولُونَ (لَا إِلهَ إِلَّا الله), وَالنَّصَارَى يَقُولُونَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ), وَالذِينَ يَعبُدونَ القُبور يَقولُون (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)!!
الذِين يَسُبُّونَ الدِّين يَقولُون (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ) وَلَا يَعرِفُونَ مَعنَاهَا!!
أَوَّلُ شَرطٍ مِن شُروطِهَا: العِلمُ, العِلمُ بمَعنَاهَا نَفيًا وَإثباتًا؛ عِلمًا يُنَافِي الجهَالَة بقَطعٍ وَيَقينٍ, أَنْ تَعلَمَ أنَّهُ لَا مَعبُودَ بِحقٍّ إِلَّا الله, أَوَّلُ شَرطٍ...
لَا تَنفَعُ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ) أَحدًا لَم يَأتِي بشُروطِهَا, فَالذِي يَقولُ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ) وَلَا يُحقِّقُ شُروطَها؛ لَا تَنفَعُه وَإنْ قَالهَا دَهرًا طَويلًا...
فَلَا بُدَّ مِنَ العِلمِ الذِي يُنَافِي الجَهلَ
وَلَا بُدَّ مِنَ اليَقِينِ الذِي يُنَافِي الشَّكَ وَالرَّيبَ وَالارتِيَابَ
وَلَا بُدَّ مِنَ الانقِيَادِ, أَنْ يَنقَادَ لِـ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)
وَلَا بُدَّ مِنَ الصِّدقِ فِيهَا صِدقًا يُنَافِي الكَذِب
وَلَا بُدَّ مِنَ الإخلَاصِ إِخلَاصًا يُنَافِي الرِّيَاءَ وَالسُّمعَةَ
وَلَا بُدَّ مِنَ الحُبِّ
أَنْ يُحِبَّ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ), وَأَنْ يُحِبَّ مَا شَرعَ الله, وَأَنْ يُحِبَّ مَا فَرَضَ الله, وَأَنْ يُحِبَّ أَولِيَاءَ الله, وَأَنْ يُعَادِي أَعدَاءَ الله, وَأَنْ يُبغِضَ مَا أَبغَضَ الله.
فلَا بُدَّ مِن شَرطِ المَحَبَّة, فَإِنْ لَم يَفعَل فَمَا صَنَعَ شَيئًا وَلَا تَنفَعُهُ.
وَلَا بُدَّ مِنَ القَبُولِ لهَا قَبُولًا يُنَافِي الرَّدَّ
فَهَذِهِ سَبعَةُ شُروطٍ لَا بُدَّ مِن تَوَفُّرِهَا حتَّى تَنفَعَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ) قَائلَهَا وَهِيَ:
العِلمُ وَاليَقِينُ وَالانقِيَادُ وَالصِّدقُ وَالإخلَاصُ وَالحُبُّ وَالقَبُولُ
وَإِذَا تَوَفَّرَت الشُّروطُ وَوَقَعَ نَاقِضٌ مِن نَواقِضِ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ) كَانَ نَاقِضًا لِـ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ) خَارِجًا عَن رِبقَةِ الإِسلَامِ العَظِيمِ.
وَمِن نَواقِضِهَا:
الشِّركُ بِاللهِ؛ وَهُوَ الشِّركُ الأَكبَرُ لِأنَّهُ يُنَافِي أَصلَهَا, وَالشِّركُ الأَصغَرُ يُنَافِي كَمَالهَا, الشِّركُ بِاللهِ تَعَالَى نَاقِضٌ مِن نَواقِضِ الإِسلَامِ وَنَواقِض (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)
وَأَيضًا أَنْ يَتَّخِذَ وَسَائِطَ بِينَهُ وَبَينَ اللهِ؛ يَدعُوهُم, وَيَطلُبُ مِنهُم, وَيَستَغِيثُ بِهِم وَيَذبَحُ لهُم!! هَذَا نَاقِضٌ مِن نَواقِضِ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)
مَن لَم يُكَفِّر الكَافِر أَوْ صَحَّحَ مَذهَبَهُ أَوْ مَا هُوَ عَليهِ؛ نَقَضَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)
مَن اعتَقَدَ أَنَّ هَديَ غَيرِ النَّبيِّ –صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسلَّم- أَكمَلَ مِن هَديِه, وَأَنَّ شَرعَ غَيرِ النَّبيِّ –صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم- أَفضَلَ مِن شَرعِهِ...
مَن اعتَقَدَ ذَلِكَ فَقَد نَقَضَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ), وَخَلَعَ رِبقَةَ الإِسلَامِ مِن عُنُقِهِ
مَن أَبغَضَ شَيئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَلَوْ عَمِلَ بِهِ؛ فَهُوَ نَاقِضٌ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ), خَالعٌ لِرِبقَةِ الإِسلَامِ مِن عُنُقِهِ وَإنْ عَمِلَ بِهِ.
أَنْ يَكْرَهَ شَيئًا مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ؛ مِنَ الفَرائضِ أَوْ مِنَ السُّنَنِ أَوْ مِنَ الأَخلَاقِ...
إِذَا كَرِهَهُ وَإِنْ عَمِلَ بِهِ كَانَ نَاقِضًا لِـ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ), خَالِعًا لِرِبقَةِ الإِسلَامِ مِن عُنُقِهِ.
مَن استَهزَأَ بِاللهِ؛ نَقَضَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)...
مَن استَهزَأَ بِرَسُولِ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَليهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم-؛ نَقَضَ (لَا إِلهَ إِلَّا الله)...
مَن استَهزَأَ بِالقُرآنِ أَوْ بِالعِبَادَاتِ أَوْ بِالسُّنَنِ أَوْ حَقَّرَ شَيئًا مِن ذَلِكَ؛ نَقَضَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)
مَن أَتَى بِالسِّحرِ عَطفًا أَوْ صَرفًا نَقَضَ (لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ)
نَوَاقِضُ (لَا إِلهَ إِلَّا الله) مِمَّا يَنبَغِي أَنْ يُعلَمَ؛ حَتَّى لَا يَتَوَرَّطَ المَرءُ فِي شَيءٍ مِن ذَلِكَ تَوَرُّطًا وَهُوَ لَا يَعلَم, وَحَتَّى لَا يَتَقَحَّمَهُ تَقَحُّمًا وَهُوَ لَا يَدرِي وَلَا يَفهَم.
دِينُ اللهِ عِبَادَ اللهِ مُؤَسَّسٌ عَلَى أَصلٍ أَصِيلٍ... تَعَلَّمُوهُ وَعَلِّمُوهُ
هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا خَيرٌ وَفِيهَا خَيرِيَّةٌ, وَلَا يَقُومُ أَمرُهَا إِلَّا عَلَى العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ؛ لَا عَلَى مِلئِ البُطُونِ, وَعَلَى إِقَامَةِ المَبَانِي الشَّاهِقَةِ, وَلَا عَلَى تَعدِيدِ الطُّرِق!!
قَبلَ هَذَا كُلِّهِ لَا بُدَّ مِن إِصلَاحِ العَقِيدَة... لَوْ صَلُحَت العَقِيدَةُ؛ صَلُحَت الحَيَاة, وَاستَقَامَت الأُمُور, وَأَتَانَا اللهُ الخَيرَ دُنيَا وَآخِرَة
.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  حول مراقبة الرب جل وعلا
  الِانْتِخَابَاتُ الرِّئَاسِيَّةُ
  صار الحجابُ يَحتاج حجابًا... فقد تَبرَّجَ الحِجاب‬!!
  أكثر نسب الإنتحار فى الدول المتقدمة .لماذا ؟
  قُل خيرًا تغنم واسكت عن شرٍّ تسلم
  الدين يحكمك في كل شيء... في ضحكك وفي بكائك وفي كلامك وفي صمتك...
  القطبيون في المملكة العربية السعودية
  هَلْ تَستَطِيعُ أَنْ تَعْقِدَ الْخِنْصَرَ عَلَى أَخٍ لَكَ فِي اللَّهِ؟ أَيْنَ هُوَ؟!!
  الناس في حيرة يتلددون
  الرد على شبهة إجازة الإمام أبوحنيفة إخراج زكاة الفطر نقدا ..!
  تحذير الإمام أحمد من بدعة الحاكم ونهيه عن الخروج عليه
  إَذَا تَرَكَ المُسلِمونَ الإِسلَام فَمَن يَتَمَسَّكُ بِهِ؟!
  أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر
  تعليق الرسلان على أحداث سوريا عام 2013
  بعض تخاريف خوارج العصر
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان