تفريغ مقطع : أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر

 لَو كَانَ مُوسَى حَيًّا لَا يَسَعُهُ عِندَ رَبِّهِ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَ النَّبِيَّ مُحمَّدًا ، وَأَنت تَتْبَعُ مَن؟! تَتبَعُ مَن؟! الكُلَّ يَتبَعُ مُحمَّدًا- صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
وَحِّد القَصدَ وَلَا تَكُونَنَّ وَلِيًّا للهِ فِي العَلنِ عَدُّوًا للهِ فِي السِّرِّ...
لَا تَكُونَنَّ وَلِيًّا للهِ فِي العَلنِ عَدُّوًا للهِ فِي السِّرِّ.
أَفِق يَا رَجُل؛ أَفِق فَقَد مَضَى العُمُر...
أَفِق؛ فَقد أَزِفَت النِّهَايَة...
أَفِق؛ فَقَد غَلَبَت الأَمرَاضُ, وَحَلَّ العَجزُ وَاشتَعَل الرَّأسُ شَيبًا...
أَفِق يَا رَجُل؛ فَقَد مَضَت السُّنُون...
أَفِق؛ فَقَد دَنَى القَبرُ بِشَفِيرِهِ وَهُوَّتِهِ...
أَفِق؛ فَقَد حَانَ اللِّقَاءُ، صَارَ وَشِيكًا بَعد حَين وَلَنْ يَطُول!!
أَفِق؛ وَلَا تَكُونَنَّ مِن المُمتَرِين وَاتَّبِع النَّبِيَّ الأَمين.
لَو اتَّبَعَت الأُمَّة رَسُولهَا -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- علَى النَّهجِ...
يَقُول -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ((وَسَتَفتَرِقُ أُمَّتِي علَى ثَلَاثٍ وَسَبعِينَ فِرقَة كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدِة)).
قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟
فِي رِوَايَة: ((الجَمَاعَة))
أَهلُ السُّنَّة: الذِينَ عَرِفُوا السُّنَّة وَاعتَقَدُوهَا وَتَمَسَّكُوا بهَا.
وَالجَمَاعَة: الذِينَ اجتَمَعُوا علَى ذَلِكَ، لَا الذِينَ صَنَعُوا جَمَاعَة.
أَهلُ السُّنَّة وَالجَمَاعَة؛ لِأَنَّهَا قِيلَت مِن قَدِيم قَبلَ أَنْ تَخرُجَ هَذِهِ البِّدَع.
أَهلُ السُّنَّة وَالجمَاعَة ...
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم- فِي وَصفِ حَالِ الفَرقِةِ النَّاجِيَةِ: ((الجَمَاعَة)) 
وَفِي رِوَايَةٍ عِندَ التِّرمِذِي بِإسنَادٍ حَسَنٍ، قَالَ: ((مَن كَانَ عَلَى مِثلِ مَا أَنَا عَلَيهِ اليَوم وَأَصحَابِي -رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِم-)).
نَجَاتُك، نَجَاتُك، نَجَاتُكَ وَخَلَاصُك, وَفَوزُك وَفَلَاحُك وَنَجَاحُكَ؛ أَنْ تَكُونَ خَلفَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم-, خَلفَ الصَّحَابَة الذِينَ سَارُوا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلَّم-.
لَو أَخَذَ النَّاسُ بهَذَا الحَديثِ وَحدَهُ؛ لَاستَقَامَت الأُمُور وَاجتَمَعَت الأُمَّة علَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ.
((
مَن كَانَ عَلَى مِثلِ مَا أَنَا عَلَيهِ اليَوم وَأَصحَابِي)).
هَل كَانَ الصَّحَابَةُ مُختَلِفِينَ فِي العَقِيدَة؟ حَاشَا وَكَلَّا
هَل اختَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي أُصُولِ العِبَادَات؟ حَاشَا وَكَلَّا
وَإِنَّمَا كَانَ الصَّحَابَة -رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِم- وَهُم خَيرُ النَّاسِ بَعدَ الأَنبِيَاء...
((
خَيرُ النَّاس قَرنِي ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم))
قَالَ: لَا أَدرِي ذَكَرَ بَعدُ قَرنًا آخَر أَمْ لَا.
الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَتَابِعُوا التَّابِعِين, هَذِهِ هِيَ الثَّلَاثَةُ قُرُونُ المُفَضَّلَة، وَلَا تَحسَبَنَّ القَرنَ مِئَةَ عَامٍ كَمَا فِي عُرفِ النَّاس، وَإِنَّمَا ذَهَبَت القُرُونُ المُفَضَّلَة بِذِهَابِ أَتبَاعِ التَّابِعِينَ -رَحمَةُ اللهِ عَلَيهِم أَجمَعِين-.
مَا الذِي كَانُوا عَلَيهِ؟!
كَانُوا يَجمَعُونَ الأُمَّةَ عَلَى قَلبِ رَجُلٍ وَاحدٍ، يُنَفِّرُنَ مِن أَهلِ البِدَعِ وَيُحَارِبُونَهُم, وَيَحسِبُونَ ذَلِكَ وَيَحتَسِبُونَهُ عِندَ اللهِ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  الواحدُ منكم يحمل المكتبة الشاملة في يده، فماذا تعلمتم؟!! ، وبماذا عمِلتُم مما عَلِمتُم؟!!
  هل الإنسان مسيَّر أم مخير؟
  بين يدي الأسماء والصفات
  مَن عَرف ربه وعرف نفسه برِئ من الرياء والسمعة والهَوى ظاهرًا وباطنًا
  اتَّقُوا اللَّهَ وَكُلُوا مِنْ حَلَالٍ، وَصَلُّوا فِي الصَّفِّ الأَخِيرِ
  أغبياء يجاهدون ضد أوطانهم
  هـل كان الإمام أحمد عميلًا لأمن دولة الواثق؟!
  حكم قول علي كرّم الله وجهه
  لا تتكلم فيما لا يعنيك
  جملة من البدع والمحدثات تقع في شهر رجب
  ضع خدي على الأرض عسى أن يرى ذلي فيرحمني..
  حكم سب الله وسب الرسول-صلى الله عليه وسلم-
  تأمل في أصول عقائد الشيعة التي نخالفهم فيها
  تَذَكَّر مَن صَامَ مَعَنَا العَامَ المَاضِي وَصَلَّى العِيد
  قذف وولوغ فى الأعراض وكذب وبهت ونميمة وقول زور... لو سكتوا؟!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان