تفريغ مقطع : فليسألوا أنفسهم هؤلاء الحمقى: لمصلحة مَن يعملوا هذا العمل؟ ومَن الذي يستفيد مِن هذه الحوادث؟!

وَالوَاجِبُ عَلَى مَنْ يُفَكِّرُ فِي مِثْلِ هَذَا الصَّنِيعِ أَنْ يَنْظُرَ فِي العَوَاقِب، وَأَنْ يَسْأَلَ نَفْسَهُ: لمِصَلْحَةِ مَنْ يَعْمَلُ هَذَا العَمَل؟ وَمَنْ الَّذِي يَسْتَفِيدُ مِنْ هَذِهِ الحَوَادِث؟!

لَا يَسْتَفِيدُ مِنْهَا إِلَّا أَعْدَاءُ الإِسْلَام؛ إِنَّهَا لَا تُحَقِّقُ أَمْنًا، وَلَا تَزِيدُ العَيْشَ رَغَدًا, وَلَا تَرْتَفِعُ بِهَا كِفَّةُ الدِّينِ وَالتَّدَيُّن، وَلَا تُعِيدُ نِظَامًا فَاشِلًا كَانَ وَانْتَهَى أَمْرُهُ, وَطُوِيَت صَفْحَتُهُ القَذِرَة مِنْ كِتَابِ التَّارِيخ، أَوَ بِمِثْلِ هَذِهِ الأَعْمَالِ الصِّبْيَانِيَّةِ يُعَادُ الفَشَلَة مَرَّةً أُخْرَى؟!

هَذِهِ الحَوَادِثُ مَدْعَاةٌ لِأَنْ يُلْصَقَ بِالمُتَدَيِّنِينَ وَالدِّينِ تُهَمٌ هُمْ مِنْهَا بَرَاء، وَكُلُّ ذَلِكَ بِسَبَبِ رُعُونَةِ هَؤُلَاءِ المُقْدِمِينَ عَلَى هَذِهِ المُنْكَرَاتِ, وَبِسَبَبِ حَمَاقَتِهِم وَاسْتِشْرَاءِ شَرِّهِم!!

وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مِنَ البَلَاءِ الَّذِي نَزَلَ بِهِذِهِ الأُمَّةِ فِي هَذَا العَصْرِ؛ مَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ هَذَا الأَمْرِ الكَبِيرِ الَّذِي نَامَتْ فِيهِ القَوَالِب وَقَامَت الأَنْصَاص!!

فَتَصَدَّرَ المَشْهَدَ فِي الدَّعْوَةِ أَقْزَامٌ حَمْقَى؛ القَاسِمُ المُشْتَرَكُ عِنْدَهُم الحَمَاقَةُ، وَأَنَا أَتَحَدَّى أَنْ يَأْتِيَنِي أَحَدٌ بِوَاحِدٍ مِنْ هَؤلَاءِ لَيْسَت الحَمَاقَةُ بِصَفَةٍ لَهُ...

القَاسِمُ المُشْتَرَكُ بَيْنَهُم جَمِيعًا الحَمَاقَة، لَيْسُوا أَهْلًا لِشَيءٍ، أَكْثَرُهُم مِمَّنَ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُؤَهَّلًا لِشَيْءٍ؛ هُوَ الَّذِي يَقِفُ مَثَلًا عَلَى قَوَارِعِ الطُّرُقِ وَمَعَهُ عَرَبَةٌ عَلَيْهَا قِدْرَةٌ مِنَ الفُولِ -الَّذِي يَسْتَحْسِنُهُ المِصْرِيُّون-، يُنَادِي عَلَيْهِ بِصَوْتِهِ -إِنْ كَانَ رَخِيمًا أَوْ إِنْ كَانَ مُنَفِّرًا- هَذَا كَانَ غَايَةَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ.

فَهَذَا مِنَ البَلَاءِ الَّذِي نَرْجُو اللَّهَ وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَرْفَعَهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.

وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ البَشِيرِ النَّذِيرِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِين.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  الشيخ رسلان يقسم على إخوانه جميعا في كل مكان أن لا يقبلوا يديه
  لمَاذا أنت غَضُوب لا يقِفُ أمامَ غضَبِكَ أحد؟
  القول على الله بلا علم سيضيعُ الأمة...اصمتوا رحمكم الله!!
  حال المؤمن عند الأمر وعند الإخبار
  ((مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَالا يَعْنِيهِ))
  مَا حُكْمُ الِابْتِهَالَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْأَنَاشِيدِ الْإِسْلَامِيَّةِ
  انتبه... ربما يُختَم لك بالكُفر فتموت على غير ملة الإسلام!!
  العلماء منارات الهداية للناس
  ((1)) سبحانه هو الغنيُّ
  تطور فكر الخوارج في العصر الحديث
  التفجير والتدميرُ يستفيدُ منه أعداء الإسلام
  لكل بيت مسلم استمع جيدًا لهذه النصائح
  احذر الذنوب ونظف طريقك من الدخـلاء المدسوسين
  مراحـل تكوين الشباب في الجَمَاعَات المنحرفة من الحضانة إلى الإجـرام والخيانة!!
  تزكية فضيلة الشيخ العلامة رسلان -حفظه الله- لابنه عبد الله
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان