تفريغ مقطع : هل تعرف ما معنى القرآن الكريم؟

وَأمَّا مَعنَى القُرآن فِي الشَّرعِ: فَهُوَ كلامُ اللَّهِ تعَالَى المُنزَّلُ عَلَى رَسُولِه وخَاتَمِ أَنبِيَائِه مُحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم-؛ المَبدُوءُ بسُورَةِ الفَاتِحَة وَالمَختُومُ بسُورَةِ النَّاس,قَالَ تعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا} [الإنسان: 23]، وَقَالَ جَلَّت قُدرَتُه-: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2].

فَالقُرآنُ فِي الشَّرعِ: كلامُ اللَّهِ تعَالَى المُنزَّلُ علَى رَسُولِه الكَرِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم- وَخَاتَمِ أنبِيَائِه مُحمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم-؛ مَبدُوءٌ بسُورَةِ الفَاتِحة, وَمَختُومٌ بسُورَةِ النَّاس.

وَهُنَالِكَ مَا يُضَافُ إِلَى هَذَا الحَدِّ: مُتَعَبَّدٌ بِتِلَاوَتِهِ, مُعجِزٌ بِلَفظِهِ, مُسْتَعصِيٍ عَلَى التَّحرِيفِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقصَانِ وَالتَّصحِيفِ, مُتَحَدًّا بِأَقصَرِ سُورَةٍ فِيهِ. كُلَّ هَذِهِ تُضَافُ إِلَى الحَدِّ فِي تَعرِيفِ القُرآنِ العَظِيمِ.

حَمَى اللَّهُ تَبارَك وَتعَالَى- القُرآنَ العَظِيمَ مِنَ التَّغيِيرِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقصَانِ, وَالتَّحرِيفِ وَالتَّبدِيلِ وَالتَّغييرِ وَالتَّصحِيفِ وَالتَّحرِيفِ، حَيثُ تَكفَّلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِحِفظِهِ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9].

فَلَمْ يَستَحفِظ رَبُّنَا -تَبارَك وَتعَالَى- عَلَى القُرآنِ الكَريمِ أَحدًا, وَأمَّا الكُتبُ التِي كَانت قَبلَ القُرآنِ العَظيمِ؛ فَكَانَ يُستَحفَظُ عَلَيهَا أَهلُهَا مِن عُلمَاءِ المِلَلِ التِي نَزَلَت تِلكَ الكُتبُ عَلَى أَنبِيَائِهَا؛ فَلَم يَحفَظُوهَا وَلَم يَصُونُوهَا, وَوَقَعَ فِيهَا التَّحرِيفُ وَالتَّغييرُ وَالتَّبدِيلُ, وَغَيرُ ذَلكَ مِن أُصولِ التَّشوِيه.

وَلَكِنَّ القُرآنَ العَظيمَ تَكَفَّلَ اللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ بِحِفظِهِ, فَلَم يَكِلْ حِفظَهُ إِلَى أَحَدٍ, وَلِذَلِكَ مَضَت القُرونُ الكَثِيرَةُ؛ لَم يُحاوِل أَحدٌ مِن أَعدِائِهِ أَنْ يُغَيِّرَ فِيهِ أَوْ يَزِيدَ أَوْ يَنقُصَ أَوْ يُبَدِّلَ إِلَّا هَتَكَ اللَّهُ -تَبارَك وَتعَالَى- سِترَهُ، وَفَضَحَ اللَّهُ رَبُّ العَالمِينَ أَمرَهُ.

فَلَم يَحدُث إِطلَاقًا أَنْ زِيدَ فِيهِ حَرفٌ, أَوْ نُقِصَ مِنهُ حَرفٌ, أَوْ بُدِّلَ فِيهِ شَيءٌ, أَوْ غُيِّرَ فِيهِ شَيءٌ, أَوْ قُدِّمَ فِيهِ شَيءٌ عَن مَكَانِه, أَوْ أُخِّرَ فِيهِ شَيءٌ عَن مَكانِهِ, وِإنَّمَا هُوَ كَمَا أَنزَلَهُ اللَّهُ عَلَى قَلبِ نَبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ-.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  انتبه...أفِق من غفوتِك!! لا تَشغَل نفسَكَ بغَيرِكَ
  ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله
  المُبتدعُ أَشَدُّ خَطَرًا
  الناس في حيرة يتلددون
  رسالة قوية إلى أئمة المساجد
  أكثر الناس يكرهون الحق ويكرهون سماعه ويكرهون من جاء به!!
  رحمك الله يا أمي
  علاج الانشغال بما لا يعني
  ((1))...((هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ))
  كبيرةُ الكذبِ على اللهِ وعلى رسولهِ
  الدفاع عن شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة التكفير بلا مُوجِب
  إِيِ وَاللَّهِ، لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ؛ مَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ، وَلَكِنَّهُ السَّتْر، فَاللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا سَتْرَكَ وَعَافِيَتَكَ
  مختصر شروط ونواقض لا إله إلا الله
  إذا قال لك الملحد أنا لا أؤمن إلا بما أراه أو أسمعه كيف ترد؟
  لحظة تراجع الرسلان عن خطأ أخطأه
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان