تفريغ مقطع : لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟

لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟

((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))، وَذَكَرَ المُسْلِمِينَ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ، وَإِلَّا فَإِنَّ المُسْلِمَ لَا يَظْلِمُ الذَّرَّ، وَلَا يَأْتِي بِسُوءِ الأَمْرِ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ جَادٌّ عَلَى المَحَجَّةِ، لَا يُطْلِقُ لِلِّسَانِ العَنَان، وَإِنَّمَا هُوَ مُتَوَقٍّ مُتَوَقِّفٌ, كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- فِي حَقِّ زَيْنَبَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-.

فَإِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- لمَّا أَشَاعَ أَهْلُ الإِفْكِ مَا أَشَاعُوا، سَأَلَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم-, وَمِنْهُم زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَكَانَتْ تُسَامِي عَائِشَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: مَا تَقُولِينَ يَا زَيْنَبُ يَعْنِي: فِيمَا أَشَاعَ أَهْلُ الإِفْكِ مِنْ إِفْكٍ-؟

فَقَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-.

وَإِنْ تَوَرَّطَتْ أُخْتُهَا, لِأَنَّهَا كَانَتْ تَظُنُّ المُنَافَسَةَ قَائِمَةً بَيْنَ عَائِشَةَ وَزَيْنَب عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ, فَأُقِيمَ عَلَيْهَا الحَدُّ.

وَأَمَّا زَيْنَبُ؛ فَإِنَّ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- تَقُولُ: وَحَجَزَتْهَا تَقْوَاهَا؛ قَالَتْ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي.

لِمَ تَتَكَلَّمُ فِيمَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؟

لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟

مَنْ أَذِنَ لَك؟!

آللَّهُ أَذِنَ لَك؟!!

آلرَّسُولُ أَذِنَ لَك؟!

أَدِينُكَ أَذِنَ لَك؟!

أَمُرُوءَتُكَ أَذِنَتْ لَك؟!

أَرُجُولَتُكَ أَذِنَتْ لَك أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي الأَعْرَاضِ؟!!

النَّاسُ يَتَكَلَّمُونَ، بَلْ يَتَوَرَّطُونَ فِي الكُفْرِ الأَصْلَعِ؛ سَبًّا لِلدِّينِ, وَسَبًّا لِرَبِّ العَالَمِينَ سُبْحَانَهُ, وَاعْتِدَاءً عَلَى جَنَابِ رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَإِهَانَةً وَاحْتِقَارَةً لِأُمُورِ الشَّرِيعَةِ أُصُولًا وَفُرُوعًا، وَالفُرُوعُ مَا لَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى أَصْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا فُرُوعَ وَلَا أُصُول.

النَّاسُ يَتَوَرَّطُون!! وَأَمَّا تَقْوَاهَا فَحَجَزَتْهَا.

فَعَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ مُتَوَقِّيًا؛ لِكَيْ يَكُونَ مُسْلِمًا، ((فَالمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ -وَذَكَرَ المُسْلِمِينَ تَغْلِيبًا؛ لِأَنَّ الأَصْلَ أَنَّ المُسْلِمَ يَحْيَى بَيْنَ المُسْلِمِينَ- مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)).

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  الدفاع عن الشيخ المُجَدِّد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في مسألة التكفير بلا مُوجِب
  ألا تشعر بأنك تُعاقب بالنظر إلى الحرام
  إنما يطول الليل علي المستهين المستهتر
  بين المنحرف عمرو خالد والإمام الألباني –رحمه الله-
  احذر أهل زمانك
  حول مراقبة الرب جل وعلا
  بين يدي الأسماء والصفات
  من خرافات شيخ الحدادية
  النَّصِيحَةُ مَبْنَاهَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لَا عَلَى الْقَبُولِ
  فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ أَوْ شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ يُعْلِنُ تَفْلِيسَهُ
  أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر
  متى تعود إلينا فلسطين؟ الإجابة في أقل من دقيقه
  ما المَخرجُ مِن هذا كلِّهِ
  عندما يكون عِلمُ الرجلِ أكبر من عقلهِ
  إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي أَحْمِلُهُ يَسْتَطِيعُ كُلُّ أَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ؛ وَلَكِنَّ الْقَلْبَ الَّذِي أَحْمِلُهُ لَيْسَ لِغَيْرِي أَنْ يَحْمِلَهُ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان