تفريغ مقطع : أكثر نسب الإنتحار فى الدول المتقدمة .لماذا ؟

لَيْسَ هُنَالِكَ نِظَامٌ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يَكُونُ مَوْضُوعًا مِنْ أَذْهَانِ البَشَرِ, وَلَا نَاتِجًا مِنَ العِلْمِ المَادِّي -مَهْمَا بَلَغَ- يُمْكِنُ أَنْ يُرِيحَ الإِنْسَان, وَانْظُر إِلَى الغَرْبِ وَالشَّرْق!!

أَعْلَى نِسَبِ الانْتِحَارِ فِي الدُّوَلِ الَّتِي فِيهَا أَعْلَى نِسَبٍ لِلدَّخْلِ الفَرْدِيِّ, حَتَّى العَاطِلِينَ عِنْدَهُم لَهُم مَا يَقُوتُهُم!!

هُمْ خَيْرٌ مِنْ غَيْرِهِم الَّذِينَ يَسْعُونَ لَيْلًا وَنَهَارًا لِتَحْصِيلِ أَرْزَاقِهِم فِي غَيْرِ تِلْكَ الدُّوَلِ المُتَقَدِّمَةِ؛ وَمَعَ ذَلِكَ فَيُعَانُونَ مِنَ القَلَقِ, وَالمَصَحَّاتُ النَّفْسِيَّةُ مُنْتَشِرَةٌ عِنْدَهُم انْتِشَارًا لَيْسَ لَهُ مَثِيلٌ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ!!

كُلَّمَا كَانَت الحَضَارَةُ وَالمَدَنِيَّةُ بَعِيدَةً عَنِ التَّمَسُّكِ بِالدِّينِ؛ جَاءَ القَلَقُ وَالاضْطِرَابُ, وَجَاءَت الأَمْرَاضُ النَّفْسِيَّةُ, إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ هَذِهِ الأُمُور الَّتِي تُؤَثِّر فِي عَقْلِ الإِنْسَان وَفِي نَفْسِيَّتِهِ وَفِي سُلُوكِهِ وَفِي حَرَكَةِ حَيَاتِهِ.

وَتَأَمَّل فِي البَدْوِ وَفِي أَحْوَالِهِم؛ أَكْثَرُهُم لَا يَحْتَاجُ إِلَى الطَّبِيبِ, وَأَكْثَرُهُم يُمْضِي عُمُرَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى طَبِيبٍ, مَعَ قُوَّةٍ فِي أَبْدَانِهِم وَصِحَّةٍ فِي أَجْسَامِهِم, لِأَنَّهُم عَادُوا إِلَى البَدَاوَةِ وَالفِطْرَةِ.

لَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي عَلَى النَّاسِ أَنْ يُطَلِّقُوا المَدَنِيَّةَ الحَدِيثَة؛ لَا... الأَصْلُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ خَاضِعَةً لِقَالَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُهُ لَا لِلعُقُولِ البَشَرِيَّةِ.

العُقُولُ البَشَرِيَّةُ لمَّا تَمَلَّكَت القُوَّة؛ عَاثَت فِي الأَرْضِ فَسَادًا, وَأَسْلِحَةُ التَّدْمِيرِ الشَّامِلِ كُلُّهَا لَيْسَ لهَا ضَابِطٌ أَخْلَاقِيٌّ, وَهِيَ تُمِيتُ مَلَايِينَ البَشَرِ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ, وَتُؤثِّرُ تَأْثِيرَاتٍ غَيْرِ مَحْدُودَةٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَت مَحْكُومَةً بِنِظَامٍ أَخْلَاقِيٍّ عَقَدِيٍّ.

فَلَا خَلَاصَ لِلإِنْسَانِ إِلَّا بِدِينِهِ, نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُمَسِّكَنَا دِينَهُ الحَقّ, وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  إلى أهل المغرب الحبيب
  فَلْنَرْحَمْ أَنْفُسَنَا مِنْ مَعَاصِينَا!
  تحذير الإمام أحمد من بدعة الحاكم ونهيه عن الخروج عليه
  أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ما الذي يمنعكم عن اتباع نبيكم؟
  احذر ثم احذر هذه البدع الكبيرة!!
  لا يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا
  نسف قواعد الخوارج والمعتزلة فى مسالة تكفير مرتكب الكبيرة
  صفات المرأة الصالحة
  يَا قُدْسُ يَا حُبِّي الْكَبِيرُ!
  ما معنى أن تكون مسلمًا؟
  فمتى نتوب؟!!
  فَلَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ أَوْ شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ يُعْلِنُ تَفْلِيسَهُ
  أوصلوا هذه الرسالة إلى القرضاويِّ الضال
  اصمتوا رحمكم الله... ألا تبصرون؟!
  حَذَارِ أخي أنْ يُؤتَى الإسلامُ مِن قِبَلِكَ!!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان