تفريغ مقطع : الذين يعبدون الصنم والبقر... يعظمون معابدهم!! ويحكم أيها المسلمون أين تعظيم مساجدكم؟

إِنَّ الَّذينَ يَعْبُدُونَ البَقَرَ؛ يَحتَرِمُونَ مَعَابِدَهُمْ, إنَّ أَهْلَ الأَوْثَانِ يَعبُدُونَ الأَوْثانَ وَالأَحْجَارَ؛ وَيُقَدِّرُونَ المَعَابِدَ!!

أَيْنَ يُذْهَبُ بِالمُسْلِمينَ؟! أَيُّ سُخفٍ هَذَا؟!

أَيُّ اسْتِخْفَافٍ وَاسْتِهَانَةٍ وَمَهَانَةٍ؟!

أَلِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَنْ يَأْخُذُ عَلَى أَيْدِيَهُم ضَرْبًا؟! فَلْيُوجَدْ إِذَنْ -بِأَمْرِ اللَّهِ وَحُكْمِهِ-!!

ثُمَّ؛ يَا وَيْحَ رَجُلٍ يُلْقِي بِوَحِيدِهِ كَاللَّقيطِ فِي الشَّارِعِ؛ لَا يَجِدُ مَرَاحًا وَلَا مُسْتَراحًا إِلَّا حَوْلَ بَيْتِ اللَّه، فَإِذَا انْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ بَيْتِ اللَّهِ انْصَرَفَ الصِّغَارُ، صَحِيحٌ؛ الصِّغَارُ غَيْرُ مُمَيِّزينَ، حَسنٌ؛ إذَنْ هُمْ مَحْمُولُونَ عَلَى المُمَيِّزِينَ إِنْ كَانُوا مُمَيِّزينَ! إِنْ كَانَ عِنْدَهُم عَقْلٌ، وَنَشُكُّ فِي هَذَا تَمَامًا!!

فَهَذَا لَا يَأْتِي بِهِ إِلَّا كُلُّ سَفِيهٍ، وَيَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَحِيدٌ يَرْمِيهِ لَافِظًا إِيَّاهُ فِي الشَّارِعِ كَاللَّقيطِ؛ يُؤْذِي عِبَادَ اللَّهِ الصَّالِحينَ، وَيْحَكَ!!

إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَ: أَنَّ الأَبَ وَأَنَّ الأُمَّ رُبَّمَا غَضِبَا عَلَى وَلَدِهِمَا -عَلَى فِلْذَةِ كَبِدِهِمَا-, عَلَى مَنْ هُوَ مِنْهُمَا وَمُنْتَمٍ إِلَيْهِمَا صُلْبًا وَرَحِمًا، فَدَعَا عَلَيْهِ أَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ؛ فَوَافَقَ سَاعَةَ إِجَابَةٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ أَوْ لهَا فِيهِ.

أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى صِغَارِكَ أَهْلُ الصَّلَاحِ فِي السُّجُودِ وَفِي الأَسْحَارِ؛ أَنْ يَأْخُذَهُم اللَّهُ وَيَأْخُذَكُم أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ؟!

أَيَسُرُّكُم أَنْ تَكُونَ الأَسْحَارُ مَصْرُوفَةً فِي الدُّعَاءِ عَلَيْكُم وَعَلَى أَبْنَائِكُم؟!

فَلْيَكُنْ إِذَنْ! مَا دَامَتِ العُقُولُ قَدْ ذَهَبَتْ, وَالأَزِمَّةُ قَدْ انْفَلَتَتْ, وَصَارَ النَّاسُ بِحَيْثُ لَا يَتَوقَّفُونَ!!

نَعَمْ، سَيَتَوَقَّفُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ؛ بِالاسْتِضْعَافِ للَّهِ، بِالبُكَاءِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، إِمَّا أَنْ يَكُفُّوا وَإِلَّا فَالدُّعَاءُ فِي السُّجُودِ وَفِي الأَسْحَارِ وَفِي القُنُوتِ عَلَى الَّذِينَ لَا يُعَظِّمُونَ شَعَائِرَ اللَّه!

وَمَا الحِيلَةُ إذَنْ؟!

إِذَا كَانَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الحَجَرَ يُقَدِّرُونَ المَعْبَدَ, إِذَا كَانَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ البَقَرَ يُقَدِّرُونَ المَعْبَدَ! وَالمُسْلِمُونَ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ!!

فَلْيُفِيقُوا إِذَنْ، بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وَالدُّعَاءِ فِي الأَسْحَارِ وَفِي السُّجُودِ، وَاللَّهُ المُسْتَعانُ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  هَذِهِ دَعْوَتُنَا... مَا قَارَبْنَا مُبْتَدِعًا وَإِنَّمَا أَنْقَذَ اللَّهُ بِنَا أُنَاسٌ مِنَ البِدْعَة
  عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ
  مَاذَا لَوْ قَامَتْ ثَوْرَةٌ فِي مِصْر؟!!
  من حقوق الحاكم: توقيره وعدم سَبِّهِ وإهانتهِ
  الدين يحكمك في كل شيء... في ضحكك وفي بكائك وفي كلامك وفي صمتك...
  دفع البهتان حول عبارة (يُدَوِّخُ الله رب العالمين المشركين)
  اصمتوا رحمكم الله... ألا تبصرون؟!
  لم يحدث قط أن عم العري والتبرج ديار المسلمين كما هو في هذا العصر
  اتَّقُوا اللَّهَ وَكُلُوا مِنْ حَلَالٍ، وَصَلُّوا فِي الصَّفِّ الأَخِيرِ
  قست القلوب ... لا بل قد ماتت القلوب إلا ما رحم ربك!!
  قَاعِدَةٌ ذَهَبِيَّةٌ وَضَعَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلْأَزْوَاجِ فِي مُعَامَلَةِ زَوْجَاتِهِمْ
  إن ربنا لغني حميد
  لماذا أنت هكذا كالجبار في الأرض؟
  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  كُلَّمَا زَادَ تَعَبُ الإِنسَانِ فِي طَاعَةِ اللهِ زَادَ أَجرُهُ
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان