تفريغ مقطع : ليس هناك سلفية إخوانية!! ولا سلفية حركية!! ولا سلفية جهادية!!

أهلُ السُّنَّةِ بِفَضْلِ اللهِ تبارك وتعالى- وَسَطٌ بينَ هذه الطوائفِ والفِرَقِ المُنحرِفَةِ، كما أنَّ المسلمينَ وَسَطٌ بين أهلِ المِلَلِ المُختلفةِ، ودَعْكَ مِن هذه الكلمةِ التي يُدَنْدِنُ القَوْمُ حَوْلَهَا في هذه الأيامِ: الوَسَطية..الوَسَطية، إنما يُريدونَ بها إزالةَ مَعَالِمِ دينِ الإسلامِ العظيم، يقول: الإسلامُ الوسطيُّ!! ليس هناك ما يُقالُ له: الإسلامُ الوسطيُّ!! ما هو الإسلامُ الوسطيُّ؟!!

إذن أنت تُقِرُّ بأنَّ هناك إِسْلامًا غيرَ وسطيٍّ، فأنتَ تقولُ: هذا إسلامٌ وسطيٌّ وهذا إسلامٌ غيرُ وسطيٍّ!! الإسلامُ واحدٌ.

السلفية؛ يقولون لك: السلفية الإخوانية!! السلفية السرورية!! السلفية الصوفية!! السلفية البرهامية!! سلفيات!!

ليس هناك سوى سلفية واحدة، وهذا الاسمُ الشريفُ لا يُمكنُ أنْ ينطبقَ على أَحَدٍ ولو كان مُقيَّدًا، كما أَنَّكَ لا يُمْكِنُ أنْ تقولَ: الإسلامُ النَّصْرانيُّ ولا الإسلامُ اليهودي.. ولا الإسلام...لا يكون، هو إسلام.

وكذلك لَفْظُ: ((السلفية))، هي سلفيةٌ واحدةٌ: ((مَن كانَ على مِثْلِ ما أنا عليه اليوم وأصحابِي))، فهذه السلفيةُ كالمَاءِ الطَّهُورِ، لا تُقيَّدُ بِقَيْدٍ، ولا تُوصَفُ بوَصْفٍ سوى وَصْف: الطَّهورية المائية..الماء، إذا قُلتَ: ماءُ الوردِ، ماءُ العَجِين، فهذا المُخالِطُ وإنْ كانَ طَاهِرًا في نفسِهِ إلَّا أنه يُخرِجُهُ إذا غَلَبَ عليه إلى أنْ يكونَ طاهرًا في نَفْسِهِ، غيرَ مُطَهِّرٍ لغيرِهِ، فلا تستطيعُ حينئذٍ أنْ تُطلِقَ عليه لفظَ الماءِ المُطْلَقِ؛ فتقولُ الماء، يُقال لك: لا، هذا ماءُ العَجِين، هذا ماءُ الوردِ، فكذلك السلفية، ليسَ هُنَاكَ سلفية إخوانية!! ولا سلفية تبليغية!! ولا سلفية سرورية!! ولا سلفية حركية!! ولا سلفية علمية!! هذه تقسيماتٌ مَا أَنْزَلَ اللهُ بها مِن سُلطانٍ، السلفيةُ واحدةٌ، كما أنَّ الإسلامَ واحدٌ: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ} [الحج: 78].

فكذلك السلفيون لا يُوصَفونَ بوَصْفٍ، ولا يُقَيَّدونَ بقَيْدٍ، سلفية تكفيرية!! وسلفية جهادية!! وسلفية حركية!! وسلفية تعليمية!! وسلفية إخوانية!! وسلفية سرورية!! هذه كلُّهَا مِن الفِرَقِ المُنحرفة، كُلُّهَا منحرفةٌ، كلُّهُم مِن أهلِ البدعِ، وأهلُ السُّنةِ: ((مَن كانَ على مِثْلِ ما أنا عليه اليوم وأصحابِي -صلى الله عليه وسلم- و-رضي الله عنهم-)). 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  وا حلباه! وا حلباه!
  تَعَلُّمُ دِينِ اللهِ فِيهِ خَيْرٌ كَبِيرٌ
  سبحانه هو الغني ((2))
  يوم عرفة وفضل صيامه
  هل يلزم لكل يوم نية؟ وما حكم مَن نوى الإفطار ولم يأكل؟ وما هي المشقة التي يجوز من أجلها الفطر؟
  كُفَّ لسانَك عما لا يعنيك
  رأيتم كيف زال ملك الملوك فكيف تظلمون
  أنا ملتح ولست إخوانيًا ولا إرهابيًا جبانًا
  سؤال هـام لكل مسلم... هل تعرف مَن تعبُد؟!
  استقبال القبلة _ اتخاذ السترة _ النية
  تأمل في أصول عقائد الشيعة التي نخالفهم فيها
  توقف!! فإنَّ الحياة فرصة واحدة لا تتكرر
  حروب الجيل الرابع وثورة 25 يناير
  الْمَعْنَى الصَّحِيحُ لِـ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))
  حول الصحابي المسيء في صلاته رضي الله عنه
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان