تفريغ مقطع : ‫كونوا كما أرادكم الله

عِبَادَ اللهِ ... إِنَّ القُلوبَ ضَعِيفَة, وَالشُّبُهَاتِ خَطَّافَة, فَتَمَسَّكُوا بكِتَابِ رَبِّكُم وَسُنَّةِ نَبِيِّكُم, وَدَع عَنكُم بُنَيَّاتِ الطَّريق, وَخُذُوا بِالجَادَّةِ وَالمَهيَعِ (الطَرِيق البَيِّن) الأَحمَد, وَكُونُوا عَلَى مَا تَرَكَكُم عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ فَإِنَّهُ قَد تَرَكَكُم علَى الجَادَّةِ المُستَقِيمَةِ المُنِيرَةِ, لَيلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنهَا إِلَّا هَالِك.
دَعُوكُم مِن أَهلِ الشِّركِ وَالكُفر...
دَعُوكُم مِن أَهلِ الأَهوَاءِ وَالبِدَعِ...
دَعُوكُم مِن أَهلِ الطُّغيَانِ وَالعِصيَانِ
...
وَخُذُوا بَنَصِيحَةِ رَسُولِ اللهِ لِعَبدِ اللهِ بنِ عَمرو -رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا- قَالَ: ((الْزَمْ بَيْتَكَ, وَامْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ, وَخُذْ مَا تَعْرِفُ, وَدَعْ مَا تُنْكِرُ, وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ, وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ عَامَّتِهِم)).
كَانَ الوَاحِدُ مِن سَلِفِكُم إِذَا أَحرَمَ كَأَنَّهُ حَيَّةٌ صَمَّاءٌ, لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ سِوَى ذِكرِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا- حَتَّى يُحِل.
لَا تُضَيِّعُوا أَعمَارَكُم... لَا تُضَيِّعُوا رَأسَ مَالِكُم, فَإنَّ كُلَّ ثَانِيَةٍ تَمُر لَا عِوَضَ لَهَا وَلَا بَدَل, وَسَتَأتِي يَومَ القِيَامَةِ وَقَد مَرَّ مَا مَرَّ فِي اللَّغوِ الذِي لَا لَكَ وَلَا عَلَيك, كَمِثَلِ الذِي يَمُر فِي الطَّرِيقِ فَيَرَى دُرَّةً وَبَعرَةً, فَيَنحَنِي لِيَلتَقِطَ البَعرَةَ تَارِكًا الدُّرَّة!!
لَا لَكَ وَلَا عَلَيك, لَيسَ هَذَا مِن شَأنِ المُسلِمِ الحَقِّ, وَلَا المُؤمِنِ الصَّادِقِ, وَإِنَّمَا هُوَ حَرِيصٌ عَلَى ثَوَانِيهِ لَا عَلَى دَقَائِقِهِ... لَا عَلَى أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ.
عَاهِدُوا رَبَّكُم أَنْ تُقلِعُوا عَن ذُنُوبِكُم وَمَعَاصِيكُم, كُونُوا كَمَا أَرَادَكُم الله, لَا تَكُونُوا مُزيَّفِينَ عَلَى الإِنسَان, فَإِنَّ الإِنسَانَ الحَقّ خُلِقَ لِيَكُونَ عَابِدًا لِرَبِّهِ...
فَمَهمَا خَرَجَ عَن هَذَا الخَط فَهُوَ مُزَيَّفٌ عَن الإِنسَانِ الحَقّ...
لَا تَكُونُوا مُزَيَّفِينَ عِبَادَ الله, وَكُونُوا مُسلِمِينَ حَقًّا, مُؤمِنِينَ صِدقًا, وَأَقبِلُوا حَرِيصِينَ عَلَى مَا يَنفَعُكُم.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  لن يستطيعَ أنْ يَرُدَّ على أفكارِ التكفيرِ والتفجيرِ إلَّا أَهْل السُّنَّة
  عقوبات أخروية وعقوبات دنيوية للخارج على الإمام
  كان يُدافِع عن الله وعن الرسول وعن الدين، ثم صار يسب الله ويسب الرسول ويهاجم الدين!!
  فائدة عزيزة جدًّا فى تفسير قوله تعالى {اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}
  حقيقة الإيمان
  عندما يكون عِلمُ الرجلِ أكبر من عقلهِ
  إن ربنا لغني حميد
  اِجْتَمِعُوا عَلَى عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ وَلَا تَتَفَرَّقُوا
  زكاة الفطر حكمها وحكمتها وجنسها ومقدارها ووقت وجوبها ومكان دفعها
  رَمَضَانُ وَالْقُرَآنُ
  اتقوا الظلم
  قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم
  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  إِنْ لَمْ يَكُنْ الإِخْوَان والقُطْبيُّونَ مُبْتَدِعَةً!! فَمَن المُبْتَدِعَةُ إِذَن؟!!
  ألا يخاف هؤلاء الظلمة من دعاء المستضعفين عليهم في أجواف الليالي وفي الأسحار وفي السجود؟
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان