تفريغ مقطع : مؤسسة ابن عثيمين وتحريفهم لكلام العلامة العثيمين

وَكثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يُريدُ أَنْ يَحرِفَ المُسلِمِينَ عَن الجادَّة بطَرِيقَةٍ يَدَّعِي أَنَّهَا شَرعِيَّة!!

لَو رَجَعتَ إِلَى كِتَابِ الإِمَارَة فِي ((صَحِيحِ مُسلِمٍ)), وَتَأَمَّلتَ فِي شُروحِ العُلَمَاءِ مِن السَّابقِين لَهُ؛ لَوَجَدَّت أَمرًا عَجَبًا.

أَمَّا فِي هَذَا العَصر؛ فَإِنَّ العُلمَاءَ الأَثبَاتَ الكِبَار كَالشَّيخِ العَلَّامَةِ ابنِ عُثيمِين -رَحِمَهُ اللهُ- لمَّا تَعرَّضَ لِكِتابِ الإِمَارَةِ مِن ((صَحِيحِ مُسلِمٍ))؛ شَرَحَهُ شَرحًا سَلَفِيًّا قَائمًا علَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بفَهمِ الصَّحَابَةِ وَمَن تَبِعَهُم بإِحسَانٍ، فَلَم يَتجَاوَز -وَلَا قِيدَ أُنمُلَة- وَهُو ثَابِتٌ فِي شَرحِهِ الصَّوتِي المَسمُوعِ.

فَلمَّا تَولَّى بَعضُ النَّاس كُتُبَ الإِمامِ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- وَأَعَادُوا صِيَاغَتُهَا كِتَابَةً؛ زَادُوا وَنَقَصُوا, وَحرَّفُوا الكَلِمَ عَن مَواضِعِهِ!!

وَهَذا مِنَ الأُمُورِ الخَطِيرَةِ؛ لِأَنَّ الأجيَال إَذَا تَعاقَبَت علَى مِثْلِ هَذِهِ الخِيَانَة، فَسَوفَ يَكُونُ عِندَنَا عَالِمٌ مِنَ العُلمَاءِ كَانَ فِي عَصرِنَا يُقَالُ لَهُ ابنُ عُثيمِين لَم يَكُن علَى الجَادَّةِ!!

يَحذِفُونَ مِن كَلامِ الشَّيخِ مَا لَا يَرُوقُ لهُم، مَا لَا يُؤيِّدُ مَنهَجَهُم الخَارِجِيّ، وَهَذِهِ فَضِيحَةٌ مُعلَنَةٌ حَتَّى اُضطرُّوا إِلَى الاعتِذَارِ عَنهَا, وَقَالُوا: إِنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ علَى سَبِيلِ السَّهوِ أَوْ علَى سَبِيلِ الخَطأِ فِيمَا وَقَعَ مِن تَفرِيغِ الأَشرِطَةِ المَسمُوعَةِ إِلَى غَيرِ ذَلِكَ!!

وَلَو أَنَّكَ أَتَيتَ بِمَا هُوَ مَكتُوبٌ مُثبَتٌ؛ وَلَا يُصَرَّحُ لأَحَدٍ بِالطَّبعِ سِوَاه يَعنِي: لَيسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُومَ بطَبعِ كُتُبِ الشَّيخِ، إِنَّمَا هِيَ مَقصُورَةٌ علَى تِلكَ المُؤسَّسَة-, لَوْ أَنَّكَ رَجَعتَ إِلَى مَا طَبَعُوهُ وَطَابَقتَهُ علَى مَا هُوَ مَسمُوعٌ مِن كَلَامِ الشَّيخِ -رَحِمَهُ اللهُ-؛ لَوَجَدَّت البَوْنَ (أيْ: الفَارِقَ) شَاسِعًا وَلَوَجَدَّتَ أَمرًا عَجبًا!!

فَهَؤلَاءِ لَا يَترُكُونَ حِيلَةً إِلَّا تَحيَّلُوا بِهَا؛ مِن أَجلِ أَنْ يُبَيِّنُوا مَا هُم عَلَيهِ مِنَ البَاطِلِ.

وَلَكِن أَبَى رَبُّكَ أَنْ يَكُونَ لِلبَاطِلِ بَقَاءٌ، وَإِنَّمَا البَاطِلُ زَاهِقٌ، البَاطِلُ زَهُوقٌ وَنَفَسُهُ قَصِيرٌ, وَالحَقُّ مُمْتَحَنٌ وَلَكِنَّهُ مَنصُور.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  كيف يحمي المسلم نفسه من السحر والرد على شبهة سحر النبي
  سنُّ الأُضحِيَّةِ
  تحذيرٌ هَامٌّ للنِّسَاءِ اللاتِي تُرْضِعْنَ أَطْفَالًا غَيْرَ أَطْفَالِهِنَّ
  شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يَصُدُّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَرْمِي الطَّائِفِينَ بِالِانْحِرَافِ الْأَخْلَاقِيِّ
  ((الحلقة الثانية))((أعلام الإلحاد والقواسم المشتركة بينهم))
  هـل كان الإمام أحمد عميلًا لأمن دولة الواثق؟!
  الحكمُ بما أنزل الله
  طَرَفٌ مِن سِيرَةِ الإِمَامِ العَظِيمِ إِمَامِ الدُّنْيَا فِي الحَدِيثِ –البُخَارِي المُظْلُوم-
  تَطَاوُلُ وَسُوءُ أَدَبِ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي حَقِّ النَّبِيِّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-
  إن ربنا لغني حميد
  بَيْنَ الابْنِ وَأُمِّهِ
  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  تَعَرَّف عَلَى أَنْوَاعِ الإِلْحَادِ فِي أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى
  ضع خدي على الأرض عسى أن يرى ذلي فيرحمني
  مصر بين أمس واليوم
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان