تفريغ مقطع : يأتي بالرجال العراة إلى زوجته وابنته ثم يسأل لماذا ينحرفون؟!

يأتي بالرجال العراة إلى زوجته وابنته ثم يسأل لماذا ينحرفون؟!

وَلَا تَيأَسَنَّ إنْ عَلَت بِكَ السُّنونُ فإنَّ الصحَابَةَ قَد أَسلَمُوا علَى كِبَرِ سِنِّهِم, مِنهُم مَن أَسلَمَ وَهُوَ علَى السِّتينَ مِن العُمرِ وَلكِنَّهُ تَعلَّم وَعِلمُ الصَّحابَةِ لَا يُدَانِيهِ عِلمٌ, وَهُم أَعلَمُ وَأَحكَمُ وَأَحلَمُ وَأَسلَمُ رِضوَانُ اللهِ عَليهِم-.

فَتَعلَّمُوا عِبادَ اللهِ, وَتَمسَّكُوا بدِينِ اللهِ, وَتَمسَّكُوا بالأخلَاقِ الإسْلامِيَّةِ, احْفَظُوا مَنطِقَكُم, وَاحفَظُوا أَبصَارَكُم أَن تُواقِعَ الحَرَام.

لَا تَجلِسُوا الليلَ والنَّهارَ أَمَامَ تِلكَ الشَّاشَاتِ التِي تُخَرِّبُ عَليكُم أَخلَاقَكُم, وَتُدَمِّرُ عَليكُم دِينَكُم, وَتُفسِدُ عَليكُم بِيوتَكُم.

فَلتَكُن بِيوتُكُم كَبيوتِ الأَصحَاب عِبَادَ اللهِ, كُنتَ إِذَا مَرَرتَ بطُرقَاتِ المَدِينَةِ بِلَيلٍ سَمِعتَ لَهُم دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحلِ بالقُرآنِ -رِضوَانُ اللهِ عَليهِم-.

وَالآن يَعكُفُ النَّاس فِي الأَصبَاحِ وَفِي الأَمسَاءِ وَمَا بَينَ ذَلكَ, وَفِي السَّحَرِ الأَعلَى, وَفِي أَوقَاتِ الصَّلواتِ علَى مُشاهَدَةِ العُهْرِ وَالخَنَا, وَتَبَلَّدَت الأخْلَاقُ وَانمَحَقَت الغَيْرَةُ!!

انمَحَقَت الغَيرَةُ!! الرَّجُل تَكونُ امرَأَتُه بجوَارِهِ تَتطَلَّعُ إِلَى رَجُلٍ عَارٍ لَا يَبقَى إِلَّا أَن يُكشَفَ غِطَاء!! وَلَرُبَّمَا كُشِفَ حتَّى تَرَى المَرأَة مُواقَعةً وَمُبَاشَرةً وَاقِعَة, وَزَوجُهَا -وَقَد خَرَجَ لَهُ قَرنَانِ عَظِيمَانِ- بجِوَارِهَا يَنظُرُ!! وَرُبَّمَا يَضحَكُ!!

وَابنَتُهُ يَأتِي إِلَيهَا فِي خِدْرِهَا بِالخَنَا!!

وَيَأتِي لهَا فِي خِدِرهَا مَا يُعلِّمُهَا بِهِ الفُجُور!! 

ثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ لَامَ النَّاس وَلَامَ الدُّنيَا!!

وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ بظِلْفِهِ قَبرَهُ, فَلْيَتَّقِي اللهَ رَبَّهُ؛ حتَّى تَتنَزَّلَ عَلَينَا الرَّحَمَات, فَإِنَّ المَعَاصِيَ يُحجَبُ بِهَا خَيرٌ كَبِيرٌ...

لَو أَنَّنَا أَطَعنَا اللهَ تَبارَك وَتعَالَى- لَتَوَاتَرَت عَلَينَا النِّعَم ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً, وَلَأَكَلْنَا مِن فَوقِنَا وَمِن تَحتِ أَرْجُلِنَا... نَحنُ نَسُدُّ عَلَى أَنفُسِنَا مَسالِكَ العَطَاء!!

يَنبَغِي عَلينَا أَنْ نَتُوبَ وَأَنْ نَتَّقِيَ اللهَ رَبَّ العَالمِينَ, أَسأَلُ اللهَ رَبَّ العَالَمِينَ أَنْ يَعفُو عَنَّا أَجمَعِين.

 

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  الحل الوحيد
  رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ اغْتَرُّوا وَأُعْجِبُوا بِجَمَالِهِمْ
  حافظوا على أنفسكم وعلى أعراضكم
  تعاون الخوارج مع الروافض
  المظاهرات والاعتصامات والإضرابات حرام حتى ولو أذن بها الحاكم
  حُكْمُ مُصَادَقَةِ أَهْلِ البِدَعِ وَالأَهْوَاءِ عَلَى النِّتِ
  التفجير والتدميرُ يستفيدُ منه أعداء الإسلام
  العلامة رسلان: خطورة تكفير المسلمين بلا مُوجِب
  الرد على شبهة: أُمرت أن أقاتل الناس...
  مراحـل تكوين الشباب في الجَمَاعَات المنحرفة من الحضانة إلى الإجـرام والخيانة!!
  البدعة شر من المعصية... يتوب الرجل من الزنا ليصير من الخوارج!!
  رسالة إلى الخونة دُعَاة التقريب بين السُّنَّة وبين الشيعة الأنجاس
  بدعة ربط الدعوة بالحزب
  الظالم والمظلوم
  شبهة تعدد زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم والرد عليها
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان