تفريغ مقطع : الرد على شبهة: أُمرت أن أقاتل الناس...

((الرد على شبهة: أُمرت أن أقاتل الناس...))

((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله)).

أخرجه الْبُخَارِيُّ.

الوَلَه ميزو مِسك في الحديث هذا وقال: هذا حديثٌ باطل!!

ليه يا وله؟!

قال: أصل الْبُخَارِيّ رواه، هذا حديثٌ مكذوب في الْبُخَارِيِّ، نَقُّوا البخاري مِمَّا فيه ..!!

لماذا؟! ، ليه يَله؟!! ، هو احنا واقفين في التحرير؟ هي مظاهرة؟!!

كان يقول إنه زعيم جماعةٍ في المظاهرات يُقال لها (أزهريون مع الدولةِ المدنية)، والأزهرُ منه بريء بل العقل منه برئ.

قال: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ)).

فالنَّبيُّ سيذبحُ الناس جميعًا ((حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ))، لفظُ الناسِ هنا يا اد يا ميزو ليس على عمومه، وإنما المراد بهم المشركون المحاربون، لأنَّ النَّبيَّ طَبَّقَ تعاليمَ القرآن:

{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190].

وإلَّا فهؤلاء النصارى بمِصْرَ لماذا بَقَوا على دينِهم الذي كانوا عليه؟ وهم أحياء؟ لماذا لم يُجْبَرُوا علي الدخولِ في الإسلامِ أو يُقتلوا؟!

وكذلك الشأنُ في كلِّ مكان، إنما كانت الحربُ في جهادِ الطلبِ من أجلِ إزالةِ الأنظمة التي تَحول بين الشعوب وكلمةِ الله، فإنْ قَبِلَت هذه الشعوبُ كلمةَ اللهِ فذلك، إخواننا في دينِ اللهِ -جلَّ وعلا-، وإنْ آثرت أنْ تَبْقَى على ما هي عليه فَلَهُم دينُهُم، ثم الجزية كَمَا هو معلوم، ولهم حقوقهم كما هو معلوم فيما مرَّ ذِكْره في حقوقِ أهلِ الذِّمَّةِ.

فَمَا هو الذي يغيظُ أمثالِ هؤلاء إذن؟!!

أقول لك: الذي يغيظُهُم الجهل، لا يفهمون، الناس هاهنا فيها (ال) و(ال) هاهنا للعهدِ وليست للجِنْسِ، فالمقصودُ إذن قومٌ مَعهودون معروفون وليست لجنسِ الناسِ وهذا معلوم، فإنَّ النَّبيّ بقيَ اليهودُ في المدينةِ على دينِهم ولم يقتلُهم، وكذلك ما كان مِن نَصَارَى نَجْرَان، وما كان بعد ذلك مِن أمرِ المجوس، أنزلوهم منزلةَ أهلِ الذمة، وكذلك الروم، عندما فُتحت فارسُ وفُتحت كذلك ديارُ وبلادُ الروم، فهل كان الصحابةُ -رضي الله عنهم- ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ لا يفهمونَ الحديث؟! حتى جاء هذا العصر فَنَبَغَ فيه هذا النابغةُ -نابغةُ القرنِ الحادي والعشرين أو قُل هو نابغةُ قرنِ خروف- فَفَهِمَ مَا لم يفهموه؟!!

أيُّ عبثٍ هذا الذي نحن فيه؟!

لماذا لا يُجرِّد الأزهر مثل هذا مِن زِيِّهِ الأزهري؟! لماذا؟!

لماذا يُحسَبُ على الأزهرِ ظَاهِرًا وهو يَهْدِمُ فيه بلسانِهِ وَقَلْبِهِ بَاطِنًا؟!.

أسألُ اللهَ أنْ يرُدَّ الشاردينَ إلى الحقِّ ردًّا جميلًا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  سنُّ الأُضحِيَّةِ
  مختصر شروط ونواقض لا إله إلا الله
  صيغ التكبير الواردة عن السلف
  أهـو هـو؟!! رجـل يختار كيف يموت!!
  يأتي بالرجال العراة إلى زوجته وابنته ثم يسأل لماذا ينحرفون؟!
  أفق يا رجل لا تكونن وليًّا لله في العلن عدوًا لله في السر
  سَلِّم لرَبِّكَ تَسْلَم
  أين دُفن هؤلاء الصحابة -رضي الله عنهم-
  الدرس الوحيد الذي تعلمناه من التاريخ... هو أننا لا نتعلم من التاريخ
  مَن قتل مُعاهدًا لم يَرح رائحة الجنة
  أراد أن يمثل القرآن بحركات فكيف كان الجواب؟!
  عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ
  التفارب بين السنة والشيعة!!
  الرد على شبهة وجود قبر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في مسجده...
  الأمة مُهددةٌ في سويدائِها؛ بتغيير شريعتها ودينها
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان