تفريغ مقطع : النقاب فى زمان العرى والإنحلال والدياثة

وَأَمَّا كَثِيرٌ مِمَّن هُنَالِكَ مِن شُيوخِ المُؤسَّسَاتِ الدِّينِيَّةِ الرَّسمِيَّةِ, الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ الأَوْلَوِيَّات وَيَعرِفُونَ مَصلَحَةَ الأُمَّة, فَإِنَّهُم يَشغَلُونَ الأُمَّةَ بِمِثلِ هَذِهِ القَضِيَّةِ؛ لِأَنَّهُم يَعُدُّونَهَا فِي الذِّروَةِ, هِي مُقَدَّمَةٌ عَلَى وَطنٍ مُغتَصَبٍ! وَأرضٍ سَلِيبَةٍ! وَمَسجِدٍ يُرادُ هَدمُه!!
فَلا يتَكلَّمُونَ فِي شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ, وَإِنَّمَا يُقيمُونَ المَعرَكَة فِي مَيْدَانِهَا الأَصْلِي, وَهُوَ فِي سَاحَةِ مَنْ أَرَادَتْ الفَضِيلَةِ فِي مُجتَمَعٍ كَثُرَت فِيهِ الذِّئاب, وَلَوْ لَمْ يَكُن وَاجِبًا فَإِنَّه...
وَالَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِالوُجُوبِ -كَمَا هُوَ مَعلُومٌ- قَالُوا: إنَّهُ فِي هَذَا العَصرِ وَقَد كَثُرَت فِيهِ الفِتَن, وَعَمَّت فِيهِ ثَورَةُ النَّزَوَات, وَثَارَت فِيهِ ثَائِرَةُ الشَّهَواتِ, وَانحَلَّت فِيهِ كَثيرٌ مِنْ عُرَى الفَضِيلَة, وَكَثُرَت فِيهِ الذئابُ الضَّارِيَاتُ النَّاهِشَاتُ فِي لُحُومِ المُحصَنَاتِ مِنَ المُسلِمَات, وَكَثُرت فِيهِ حَوَادِثُ الاغتِصَاب.
يَقولُون أَي: الذِين لَا يَقولُون بالوُجوبِ-: ((إنَّهُ مِمَّا يُؤخَذُ بِهِ فِي هَذَا العَصرِ)).
فَالمُؤدَّى وَاحِد وَالخِلَافُ حَولَ ذَلِكَ يَنبَغِي أَلَّا يَكُونَ قَائِمًا, وَشَغْلُ الأُمَّة بمَا عَلَيهِ السَّافِرَاتُ مِنْ انحِلَالٍ ومِنْ أَخْذٍ بِتَدَنِّيٍ فِي الشَّهَواتِ وَالنَّزَواتِ أَمرٌ مِمَّا يَنبَغِي أَنْ يُلْحَظَ وَأَنْ يُرَاعَى وَأنْ يُرَكَّزَ عَلَيهِ, لَا أَنْ نَنظُرَ بِعَينٍ وَاحِدَةٍ؛ فَضْلًا عَنْ أنَّنَا نَنظُرُ إِلَى أَمرٍ تَفزَعُ إِلَيهِ مُسلِمَةٌ فِي زَمَنِ الفِتَن؛ لِتَحفَظَ عِرضَهَا وَتَصُونَ لَحمَهَا وَتَحمِيَ نَفسَهَا.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  تَطَاوُلُ وَسُوءُ أَدَبِ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي حَقِّ النَّبِيِّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-
  قَضِيَّةُ الْأُمَّةِ الْقُدْسُ وَالْأَقْصَى
  السر الأكبر لقراءة الرسلان من الورق..؟
  مراحـل تكوين الشباب في الجَمَاعَات المنحرفة من الحضانة إلى الإجـرام والخيانة!!
  الحكمة من اختصاص الله للأشهر الحُرُم بالحُرمة
  مَن الذي يفعل ذلك سِوَى المسلمين؟!
  هَلْ خَلَا مَجْلِسٌ لَكَ مِنْ غِيبَة؟!
  هذا يَزيدُ الإِرْهَابُ إرهابًا ويزيدُ التَّطَرُّفَ تَطَرُّفًا.
  مَا حُكْمُ الِابْتِهَالَاتِ الدِّينِيَّةِ وَالْأَنَاشِيدِ الْإِسْلَامِيَّةِ
  لِمَاذَا تَتَطَوَّعُ بِالوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ؟
  رسائل الشيخ رسلان إلى الحاضرين والمستمعين
  رسالة إلى الديمقراطيين السلفيين
  شيخ الحدادية المصرية يصف علماء الممكلة بأنهم لا يحسنون قراءة القرآن !
  تنبيهٌ هامٌّ في حقِّ الرسول ﷺ
  إِلَى أَهْلِ الْجَزَائِرِ الْحَبِيبَة
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان