تفريغ مقطع : كُلُّ الْجَمَاعَاتِ مُنْحَرِفَةٌ مُبْتَدِعَةٌ

((كُلُّ الْجَمَاعَاتِ مُنْحَرِفَةٌ مُبْتَدِعَةٌ))

مَا كَانَ فَضِيلَةً صَارَ الْيَوْمَ رَذِيلَةً، وَمَا كَانَ رَذِيلَةً صَارَ الْيَوْمَ فَضِيلَةً!

وَتَأَمَّلُوا فِي أَحْوَالِ النَّاسِ تَعْلَمُوا!

مَا كَانَ فَضِيلَةً فِي عَصْرٍ شَهِدْنَاهُ -مِنْ سِتِّينَ عَامًا.. مِنْ خَمْسِينَ عَامًا؛ لَيْسَ مِنْ بَعِيدٍ-، كَانَتْ هُنَاكَ أُمُورٌ هِيَ مِنَ الْفَضَائِلِ الْمُرْتَكِزَةِ فِي الْفِطْرَةِ، وَيَأْخُذُ بِهَا النَّاسُ، وَمَنْ خَالَفَهَا وَقَفَ النَّاسُ جَمِيعًا ضِدَّهُ؛ مَنْ يَأْتِي بِهَا الْيَوْمَ يُعَدُّ مُتَخَلِّفًا.. مُتَحَجِّرًا.. لَا أَخْلَاقَ عِنْدَهُ.. يَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يُوَاكِبَ الْعَصْرَ!

تَعَلَّمُوا دِينَ اللهِ -عِبَادَ اللهِ- قَبْلَ أَنْ تَفُوتَ الْفُرْصَةُ، لَيْسَ مَعْنَى هَذَا أَنْ تُلْقِيَ بِنَفْسِكَ فِي أَحْضَانِ الْجَمَاعَاتِ الْمُنْحَرِفَةِ؛ فَهَذِهِ -أَيْضًا- مِنَ الضَّلَالِ بِمَكَانٍ بَعِيدٍ، لِمَاذَا؟

لِأَنَّ كُلَّ جَمَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجَمَاعَاتِ الْمُبْتَدِعَةِ.. جَمِيعُهَا.. كُلُّهُمْ.. لَا أَسْتَثْنِي مِنْهَا جَمَاعَةً.. كُلُّهُمْ مُنْحَرِفُونَ مُبْتَدِعُونَ، أَخَذُوا مِنَ الدِّينِ جَانِبًا وَتَرَكُوا حَقِيقَةَ دِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ.

وَأَكْثَرُ عُلَمَائِهِمْ عِنْدَمَا تَسْأَلُهُ عَنْ مَعْنَى ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)) يَقُولُ لَكَ: لَا حَاكِمَ إِلَّا اللهُ! كَمَا يَقُولُ الْقُطْبِيُّونَ الَّذِينَ صَارَ إِلَيْهِمُ الْإِخْوَانُ الْمُسْلِمُونَ الْآنَ، لَا حَاكِمَ إِلَّا اللهُ! هَذَا مِنْ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ، أَنْتُمْ لَا تَفْهَمُونَ شَيْئًا!

وَسَيِّد لَمْ يَكُنْ مَعْنِيًّا بِهَذِهِ الْأُمُورِ، الرَّجُلُ كَانَ أَدِيبًا مُهَوِّمًا، فَكَانَ يَكْتُبُ -أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ-، وَلَكِنْ لَيْسَتْ لَهُ مَرْجِعِيَّةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَلَا حَسَن الْبَنَّا وَلَا غَيْرُهُ، هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَخَذُوا الدِّينَ هَكَذَا، وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى حَقِيقَتِهِ.

فَكُلُّ هَذِهِ الْجَمَاعَاتِ جَمَاعَاتٌ مُنْحَرِفَةٌ ضَالَّةٌ، أَخَّرَتِ الْأُمَّةَ كَمَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدُ الْغَزَالِيُّ، الشَّيْخُ الْغَزَالِيُّ شَهِدَ عَلَى الْإِخْوَانِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمُ السَّبَبُ فِي كُلِّ الْمَآسِي الَّتِي حَلَّتْ بِالْمُسْلِمِينَ فِي الْعَصْرِ الْمُعَاصِرِ فِي هَذَا الْعَصْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ.

فَاتَّقُوا اللهَ، لَيْسَ مَعْنَى أَنْ تُدْعَوْا إِلَى مَعْرِفَةِ الدِّينِ.. لَا تَعْرِفْهُ مِمَّنْ تُبْغِضُهُ، دَعْكَ مِنْهُ، الدِّينُ مَبْذُولٌ، وَلَكِنِ اعْرِفْهُ بِطَرِيقٍ صَحِيحٍ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  أَحْيَاكَ اللهُ كَما أحْيَيْتَنِي
  إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
  قصة تبلغيى تكفيرى مع الرسلان !
  ليس كل مَن نهى عن الخروج على ذي سلطان يكونُ مقرًّا فعلَه ولا راضيًا بأمره ولا مقرًّا لحُكمِه!!
  هل الأعمال شرط كمال أم شرط صحة ..؟
  هل سيفرح الناس بموتك؟ هل سيستريح الناس منك؟!
  ((الحلقة الأُولَى)) ((الإلحاد وبداية نشأته))
  اتقوا الظلم
  بين المنحرف عمرو خالد والإمام الألباني –رحمه الله-
  الشيخ رسلان يقدم نصائح للصائمين
  صفحات من حرب العاشر من رمضان
  احذر ثم احذر هذه البدع الكبيرة!!
  هَلْ خَلَا مَجْلِسٌ لَكَ مِنْ غِيبَة؟!
  لا تتكلم فيما لا يعنيك، وَفِّر طاقةَ عقلِك وطاقةَ قلبِك, واحفظ على نفسِك وقتَك
  معنى الكلمة الطيبة
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان