تفريغ مقطع : ‫أين الإخلاص فينا‬؟‬

لِمَ قُلْت؟ لِمَ عَمِلْت؟ وَكَيفَ قُلْتَ؟ وَكَيفَ عَمِلْت؟!

لَنْ تَزُولَ قَدَمَاكَ مِنْ بَينِ يَدَيْ مَوْلَاكَ حَتَّى تُسأَلَ: لِمَ؟ وَكَيْفَ؟

لِمَ عَمِلْت؟ وَلِمَ قُلْت؟! أَللَّهِ أَمْ لِلنَّاسِ؟!

أَللَّهِ أَمْ لِحَظِّ النَّفْس؟!

أَللَّهِ أَمْ لِلأَغرَاضِ الفَاسِدَةِ؟!

لِمَ قُلْت؟ وَأَيْضًا لِمَ سَكَت؟!

فَإِنَّ التَّركَ عَمَلٌ -كَمَا يَقُولُ الأُصُولِيُّون-؛ فَفِعْلُكَ للَّهِ وَتَرْكُكَ للَّه, وَاعتِقَادُكَ للَّهِ, وَقَوْلُكَ للَّهِ, وَصَمتُكَ للَّهِ, وَقِيَامُكَ للَّهِ, وَقُعُودُكَ للَّهِ, وَمَشْيُكَ للَّهِ, وَعَدْوُكَ للَّهِ, وَنَوْمُكَ للَّهِ, وَحَرَكَتُكَ للَّهِ, وَسُكُونُكَ للَّهِ, فَأَنْتَ بِاللَّهِ وَمَعَ اللَّهِ, وَللَّهِ وَإِلَى اللَّهِ؛ وَإِلَّا فَهُوَ العَذَابُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَقبَلُ إِلَّا مِنَ المُخلِصِينَ, مِنَ المُتَّقِينَ, مِنَ الطَّيِّبِينَ, وَلَا يُجَاوِرُهُ فِي الجَنَّةِ إِلَّا الطَّيِّبُ المَحْض, وَلِذَلِكَ الدُّورُ فِي الآخِرَةِ ثَلَاثَة: دَارُ الخَبِيثِ المَحْض, وَدَارُ الطَّيِّبِ المَحْض, وَدَارُ الطَّيِّبِ الَّذِي شَابَتْهُ الشَّوَائِب.

- فَأَمَّا دَارُ الخَبِيثِ المَحْض: فَهِيَ نَارُ الكَافِرِين, يُخَلَّدُ فِيهَا الكَافِرُ أَبَدًا, لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَدًا.

- وَأَمَّا دَارُ الطَّيِّبِ المَحْض: فَهِيَ الجَنَّةُ, دَارُ الطَّيِّبِينَ, يُجَاوِرُ فِيهَا الطَّيِّبُونَ رَبَّ العَالمِينَ.

- وَأَمَّا دَارُ مَنْ شَابَ فَشِيبَ لَهُ: فَهِيَ نَارُ المُوَحِّدِينَ, يُعَذَّبُونَ لِلتَّنْقِيَةِ وَالتَّهذِيبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِح أَنْ يَدخُلَ الوَاحِدُ الجَنَّةَ وَلَيْسَ بِطَيِّبٍ مَحْض, طَيِّبٌ فِيهِ شَوَائِب؛ لَا يَدْخُلُ حَتَّى يَتَطَهَّر, حَتَّى يُهَذَّب إِمَّا بِالشَّفَاعةِ -شَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ-, وَإِمَّا بِرَحْمَةِ رَبِّ العَالمِينَ, فَإِنْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَرْحَمَهُ؛ عَذَّبَهُ حَتَّى يُطَهِّرَهُ, حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ طَيِّبًا مَحْضًا لِيُجَاوِرَ اللَّهَ رَبَّ العَالمِينَ وَهُوَ الطَّيِّبُ فِي دَارِ الطَّيِّبِين.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  إذا قال لك الملحد أنا لا أؤمن إلا بما أراه أو أسمعه كيف ترد؟
  هَلْ المُصِرُّ عَلَى الكَبِيرَةِ لَا يَتُوبُ مِنْهَا يَكُونُ كَافِرًا؟!
  فوائد ذكر الله عز وجل (60 فائدة)
  طَعْنُ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ
  ابتعد عن الفحش والفواحش
  لقد غزت الإباحية مخادعكم معشر المسلمين
  إِلَى أَهْلِ الْجَزَائِرِ الْحَبِيبَة
  عاشوراء وقبر الهالك الملعون أبو لؤلؤة المجوسي
  اطمس عليها وادعوا لي بخير
  لِمَ الكيل بمكيالين في توصيف الدول
  ((مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَالا يَعْنِيهِ))
  الْمَعْنَى الصَّحِيحُ لِـ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))
  المفاسد التي تلحق الإسلام والمسلمين من التفجيرات في دول الغرب والبراءة منها
  الأخوة والصداقة ... ذاك شئ نسخ!!!
  عدة الشهور عند الله وعبث الجاهليين بالتقويم
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان