تفريغ مقطع : الناس في حيرة يتلددون

نَسِيَ الناسُ ما كان ،وكانوا يتناقلونَ صورةَ مُحمد الدُّرَّة، ذلك الطفل؛ يجعلونها علامةً على الوحشية، والقتلُ بالدمِ البارد، علامة وسِمَة للتطهير العِرقي الذي تقومُ به يهود، ثم نَسِيَ الناسُ وسُرعان ما ذهب الحدَثُ في خِضَّمِ الأحداثِ، وكلما جاءت فتنةٌ رَقَّقَت سابقتَها وصارَ الناسُ إلى أمرٍ كبيرٍ و امتحانٍ مؤقتٍ وهتافٍ وصُراخ وتخوينٍ وتفتين ثم ماذا بعد؟

لا شيء ويعودُ الناسُ إلى سالفِ حياتِهم ووقائعِ أحوالِهم، يُقْبِلُون على الملذَّاتِ، هل انقطعت مواقعةُ الشهوات لأنَّ الناسَ يُقتلون؛ لأنَّ الناسَ يخفقون، لأنَّ الأطفالَ يُعذَّبون، لأنَّ المسلمين يُشردَّون؟

الناس يبكون وهُم يتلهون، يتفرجون، صارَ أمرًا عاديًا مألوفًا، وصار الأمرُ المتكرر لا يُؤثِّرُ في الأنفسِ شيئًا؛ لأنه لا يُبْنَى على الحِسِّ الإيمانيِّ الصحيح، الناسُ يقزقزون اللُبَّ وهُم يتفرجون وقد تنهمرُ منهم الدموعُ مما يرونَ لِمَا يشاهدون، ثم ماذا بعد؟

لا شيء، الاعتقادُ مُدَمَّرٌ مَنسوف والدينُ مُغَيَّبٌ في زيوف والناسُ في حَيْرَةٍ يتلددون، نريدُ أنْ نعودَ إلى الدين، على أي طريقةٍ؟ ومع أي جماعة؟

دينُ مَن؟

دين هذه الجماعة أم دينُ هذه الجماعة؟

ما الأصولُ التي ينبغي أنْ نتمسكَ بها؟

وما العقائدُ التي ينبغي أنْ نَصْدُرَ عنها؟

ما هو الدينُ الذي جاءَ به سيدُ المرسلين؟

قد شَوَّهَتُهُ النَّزْعَات.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


  لمَاذا أنت غَضُوب لا يقِفُ أمامَ غضَبِكَ أحد؟
  قتل وإبادة أهل السنة فى كتب الشيعة الروافض
  حول الصحابي المسيء في صلاته رضي الله عنه
  القرآنُ كلام اللهِ..شفاءٌ للقلوبِ العليلة
  الناس في حيرة يتلددون
  الإسلام دين الحياء ومحاربة الفواحش
  حقيقة العبودية... راجـع نفسك
  عدة الشهور عند الله وعبث الجاهليين بالتقويم
  هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ صَكٌّ وَبَرَاءَةٌ أَنْ يَمُوتَ مُسْلِمًا؟!
  حصار المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه
  الدين يحكمك في كل شيء... في ضحكك وفي بكائك وفي كلامك وفي صمتك...
  جاهِدْ نفسكَ وﻻ تَغتر
  ويحك تستقبل العشر وأنت مبتدع!!
  يتزوج امرأته مرتين مرة عند المأذون ومرة في المسجد... يعقد في المعقود!!
  اصمتوا رحمكم الله... ألا تبصرون؟!
  • شارك

نبذة عن الموقع

موقع تفريغات العلامة رسلان ، موقع يحتوي على العشرات من الخطب والمحاضرات والمقاطع المفرغة لفضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالله محمد بن سعيد رسلان-حفظه الله- . كما يعلن القائمون على صفحة وموقع تفريغات العلامة رسلان -حفظه الله- أن التفريغات للخطب ليست هي الشكل النهائي عند الطباعة، ولكن نحن نفرغ خطب الشيخ حفظه الله ونجتهد في نشرها ليستفيد منها طلاب العلم والدعاة على منهاج النبوة في كل أنحاء الدنيا، ونؤكد على أنَّ الخطب غير مُخرَّجة بشكل كامل كما يحدث في خطب الشيخ العلامة رسلان المطبوعة وليست الكتب المنشورة على الصفحة والموقع هي النسخة النهائية لكتب الشيخ التي تُطبع...وهذه الكتب ما هي إلا تفريغ لخطب الشيخ، غير أنَّ كتب الشيخ التي تُطبع تُراجع من الشيخ -حفظه الله- وتُخرج. والتفريغ عملٌ بشريٌ، ونحن نجتهد في مراجعة التفريغات مراجعة جيدة، فإذا وقع خطأ أو شكل الخطب كما نخرجها -إنما نُحاسب نحن عليها والخطأ يُنسب لنا وليس للشيخ -حفظه الله-.

الحقوق محفوظة لكل مسلم موقع تفريغات العلامة رسلان